النووي
267
تهذيب الأسماء واللغات
أمان من اللّه لعمر بن عبد العزيز من النار « 1 » . باب عمرو اتفقوا على أن اسم عمرو يكتب في حالتي الرفع والجر بالواو ، ولا يكتب في النصب واو ، قالوا : وكتبت الواو للفرق بينه وبين عمر ، وحذفت في النصب لحصول الفرق بالألف . وجعلت الواو فيه دون عمر لخفّة عمرو بثلاثة أشياء : فتح أوله ، وسكون ثانيه ، وصرفه ، فلا يجحف به الزيادة ، بخلاف عمر . 442 - عمرو بن أمية الضمري الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في مواضع من نكاح « المختصر » ، وفي وكالة « المهذب » . هو أبو أمية عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد اللّه بن إياس بن عبيد اللّه بن ناشرة ابن كعب بن جدي - بضم الجيم وفتح الدال المهملة المخففة - بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة ابن كنانة ، الكناني الضّمري ، الصحابي الحجازي . أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة ، وأول مشاهده بئر معونة - بالنون - ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يبعثه في أموره ، وبعثه عينا إلى قريش وحده ، فحمل خبيبا - بضم الخاء - ابن عدي من الخشبة التي صلبوه عليها . وأرسله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى النجاشي وكيلا ، فتزوج له أم حبيبة بنت أبي سفيان ، وكان من أنجاد العرب ورجالها . وقال ابن عبد البرّ : إنه إنما أسلم بعد غزوة أحد . والمشهور الأول . قالوا : وأسرته بنو عامر يوم بئر معونة ، فأعتقوه عن رقبة كانت عليهم . روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عشرون حديثا ، اتفق البخاري ومسلم على حديث ، وللبخاري آخر . روى عنه بنوه الثلاثة : جعفر والفضل وعبد اللّه ، وآخرون . توفي بالمدينة قبيل وفاة معاوية . 443 - عمرو بن تغلب الصحابي ، بفتح المثناة فوق وإسكان الغين المعجمة وكسر اللام . هو : عمرو بن تغلب العبدي ، من عبد القيس . وقيل : هو من بكر بن وائل . وقيل : من النّمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعميّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار . وجميع المذكور في نسبه يرجع إلى أسد بن ربيعة ، فهو ربعيّ بالاتفاق . صحب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم سكن البصرة . روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم حديثين رواهما البخاري . روى عنه الحسن البصري ، لم يرو عنه غيره . ثبت في « صحيح البخاري » ( 923 ) عن عمرو ابن تغلب : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أتى بمال أو سبي فقسمه ، فأعطى رجالا ، وترك رجالا ، فبلغه أن الذين ترك عتبوا ، فحمد اللّه تعالى ثم أثنى عليه ثم قال : « أما بعد ، فو اللّه إني لأعطي الرّجل وأدع الرّجل ، والذي أدع أحبّ إلي من الذي أعطي ، ولكني أعطي أقواما لما أرى في قلوبهم من الجزع والهلع ، وأكل أقواما إلى ما جعل اللّه في قلوبهم من الغنى والخير ، منهم عمرو بن تغلب » ، فو اللّه ما أحبّ أن لي بكلمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حمر النّعم . 444 - عمرو بن الجموح - بفتح الجيم - بن زيد بن حرام - بالحاء - بن كعب بن غنم بن كعب ابن سلمة - بكسر اللام - ، الأنصاري السّلمي ، من بني جشم بن الخزرج . شهد العقبة ، واختلفوا في شهوده بدرا ، واستشهد يوم أحد ، ودفن هو وعبد اللّه بن عمرو بن
--> ( 1 ) في إسناده إلى يوسف بن ماهك راو مجهول ، قال الحافظ الذهبي في « سير أعلام النبلاء » 5 / 144 تعقيبا على هذه القصة : مثل هذه الآية لو تمّت ، لنقلها أهل ذلك الجمع ، ولما انفرد بنقلها مجهول ، مع أن قلبي منشرح للشهادة لعمر أنه من أهل الجنة .