النووي

262

تهذيب الأسماء واللغات

ابن محمد بن صاعد ، والقاضي المحاملي وآخرون . قال ابن أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي ، وهو صدوق صاحب عربية وأدب . وقال الخطيب البغدادي : كان ثقة عالما بالسّير وأيام الناس ، وله مصنفات كثيرة . قال : واسم أبيه زيد ، وشبّة لقب له . توفي عمر بسرّمن‌رأى في جمادى الآخرة سنة ثنتين وستين ومائتين وعمره سبع وثمانون سنة إلا أربعة أيام . 440 - عمر بن صالح : مذكور في « المختصر » في أول صدقة النخل والعنب . . . « 1 » . 441 - عمر بن عبد العزيز ، الخليفة الراشد والإمام العادل : تكرر في « المختصر » و « المهذب » . هو : أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي ، التابعي بإحسان . سمع : أنس بن مالك ، والسائب بن يزيد ، ويوسف بن عبد اللّه بن سلام ، واستوهب من سهل ابن سعد قدحا شرب فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فوهبه له . وروى عن خولة بنت حكيم ، وسمع جماعات من التابعين ، منهم : سعيد بن المسيّب ، وعروة ، وأبو بكر بن عبد الرحمن ، والرّبيع بن سبرة ، وعبد اللّه ابن إبراهيم ، وعامر بن سعد ، والزّهري . روى عنه خلائق من التابعين ، منهم : أبو سلمة ابن عبد الرحمن ، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، ومحمد بن المنكدر ، والزهري ، ويحيى الأنصاري ، وحميد الطويل وآخرون . وأجمعوا على جلالته وفضله ووفور علمه ، وصلاحه وزهده وورعه ، وعدله وشفقته على المسلمين وحسن سيرته فيهم ، وبذل وسعه في الاجتهاد في طاعة اللّه ، وحرصه على اتباع آثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم والاقتداء بسنته وسنة الخلفاء الراشدين . وهو أحد الخلفاء الراشدين ، ومناقبه أكثر من أن تحصر . وقد جمع ابن عبد الحكم في مناقب عمر بن عبد العزيز مجلدا مشتملا على جميل سيرته ، وحسن طريقته ، وفيه من النفائس ما لا يستغنى عن معرفته والتأدب به . وذكر ابن سعد وغيره من المتقدمين أيضا له أشياء نفيسة . وأجمعوا أن أمّه أم عاصم حفصة بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ، واسمها ليلى ، سكنت دمشق . ولي الخلافة بعد ابن عمه سليمان بن عبد الملك ، وبويع عمر بن عبد العزيز بالخلافة حين مات سليمان بن عبد الملك ، ومات سليمان لعشر خلون من صفر سنة تسع وتسعين ، وكانت خلافة عمر سنتين وخمسة أشهر نحو خلافة أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهما ، فملأ الأرض قسطا وعدلا ، وسنّ السنن الحسنة ، وأمات الطرائق السيئة . وصلّى أنس بن مالك خلفه قبل خلافته ثم قال : ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من هذا الفتى « 2 » . قال أيوب السّختياني : لا أعلم أحدا ممن أدركنا كان أكثر أخذا عن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم منه . وقال سفيان الثوري : الخلفاء خمسة : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز . وقال مالك بن دينار : لما ولي عمر بن عبد العزيز قالت رعاء الشّاء في رؤوس الجبال : من هذا الخليفة الصالح الذي قام على الناس ؟ فقيل لهم : وما علمكم بذلك ؟ فقالوا : إنه إذا قام خليفة صالح

--> ( 1 ) بياض في النسخ كما في هامش المنيرية . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 888 ) .