النووي
191
تهذيب الأسماء واللغات
294 - عبد اللّه بن رواحة الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في شهادات « المختصر » وغيره ، وفي « الوسيط » في الجمعة . هو أبو محمد ، وقيل : أبو رواحة ، وقيل : أبو عمرو ، عبد اللّه بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج ابن الحارث بن الخزرج ، الأنصاري الحارثي المدني . شهد العقبة ، وكان ليلتئذ نقيب بني الحارث بن الخزرج ، وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية ، وخيبر وعمرة القضاء والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، إلا الفتح وما بعدها ، فإنه كان توفي قبلها يوم مؤتة ، وهو أحد الأمراء في غزوة مؤتة ، وهو خال النعمان بن بشير ، وكان أول خارج إلى الغزوات ، وآخر قادم . وكان أحد الشعراء المحسنين الذين يردّون الأذى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، والإسلام والمسلمين . وعن الزبير بن العوام رضي اللّه عنه ، قال : ما رأيت أحدا أجرأ ولا أسرع شعرا من ابن رواحة . وعن أبي الدرداء ، قال : أعوذ باللّه أن يأتي يوم لا أذكر فيه عبد اللّه بن رواحة ، كان إذا لقيني يقول : يا عويمر ، اجلس فلنؤمن ساعة . فنجلس فنذكر اللّه ما شاء اللّه ، ثم يقول : يا عويمر ، هذا الإيمان . وهو الذي شجّع المسلمين في غزوة مؤتة على لقاء الكفار ، وكان المسلمون ثلاثة آلاف والكفار مائتي ألف ، وقيل غير ذلك . ومناقبه كثيرة مشهورة . وفي « صحيحي » البخاري ( 1945 ) ومسلم ( 1122 ) عن أبي الدرداء قال : خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في شهر رمضان في حر شديد ، حتى إن أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر ، وما فينا صائم إلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعبد اللّه بن رواحة . استشهد عبد اللّه بن رواحة في غزوة مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة ، ولم يعقب رضي اللّه عنه . 295 - عبد اللّه بن الزّبعرى ، بكسر الزاي ، الشاعر المشهور الصحابي . هو عبد اللّه بن الزّبعرى ابن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب ، القريشي السّهمي الشاعر . كان من أشد الناس على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه بلسانه ونفسه قبل إسلامه ، ثم أسلم بعد الفتح ، وحسن إسلامه ، واعتذر عن زلّاته حين أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم . 296 - عبد اللّه بن الزّبير بن العوّام رضي اللّه عنهما . هو أبو بكر ، ويقال : أبو خبيب - بضم الخاء المعجمة - ويقال : أبو بكير ، القريشي الأسدي ، المكي المدني ، الصحابي ابن الصحابي ، وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهما ، وأبوه الزبير أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وحواريّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأمه بنت أبي بكر ، وجدته لأبيه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ورضي عنها ، أسلمت وهاجرت كما ذكرناه في ترجمة ابنها الزبير ( 176 ) ، وعمة أبيه خديجة بنت خويلد أم المؤمنين ، وخالته عائشة أم المؤمنين . وهو أول مولود ولد للمهاجرين إلى المدينة بعد الهجرة ، وفرح المسلمون بولادته فرحا شديدا ؛ لأن اليهود كانوا يقولون : قد سحرناهم فلا يولد لهم . فأكذبهم اللّه تعالى ، فحنكه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بتمرة لاكها ، فكان ريق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أول شيء نزل في جوفه ، وسماه عبد اللّه ، وكناه أبا بكر بكنية جده أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، وسماه باسمه . قاله ابن عبد البر .