النووي

149

تهذيب الأسماء واللغات

غيري . وكان يقول : اللهم لو أني أعلم أحبّ الوجوه إليك عبدتك به . ثم يسجد على راحتيه ، وكان يقول : يا قريش ، إياكم والزنى ، فإنه يورث الفقر . وفي الحديث : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم سئل عن زيد ، فقال : « يبعث يوم القيامة أمّة وحده » « 1 » . وتوفي قبل النبوة ، فرثاه ورقة بن نوفل بأبيات معناها أنه خلص نفسه من جهنم بتوحيده واجتنابه عبادة الأوثان . وفي « صحيح البخاري » في كتاب المناقب جملة من أخبار زيد ومناقبه : أنه كان يحيي الموءودة ، يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته : لا تقتلها ، أنا أكفيك مؤونتها ، فيأخذها ، فإذا ترعرعت قال لأبيها : إن شئت دفعتها إليك ، وإن شئت كفيتك مؤونتها « 2 » . 193 - زيد بن وهب : مذكور في « المهذب » في أوائل باب العفو عن القصاص . هو : أبو سليمان زيد ابن وهب الجهني التابعي الكبير الكوفي . رحل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم مهاجرا ، فتوفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو في الطريق ، فسمع عمر بن الخطاب ، وعليا ، وابن مسعود ، وأبا ذر ، وحذيفة ، وأبا موسى ، وغيرهم . روى عنه : إسماعيل بن أبي خالد ، وسلمة بن كهيل ، وحبيب بن أبي ثابت ، والأعمش ، وغيرهم من التابعين . واتفقوا على توثيقه وجلالته . توفي سنة ست وتسعين ، وقيل : قبلها . 194 - زيد بن كعب بن عجرة : مذكور في « المهذب » في أول باب الخيار في النكاح . هكذا قال : زيد بن كعب بن عجرة ، وزيد في هذا الحديث في بعض طرقه زيد بن كعب ، وليس هو ابن كعب ابن عجرة ، وإنما هو زيد بن كعب آخر . حرف السين 195 - سالم مولى أبي حذيفة الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في « المختصر » في الرضاع . هو أبو عبد اللّه سالم بن عبيد بن ربيعة . هكذا نسبه ابن منده . وقال أبو نعيم : هذا وهم فاحش . وقال غيره : هو سالم بن معقل ، وهو مولى أبي حذيفة بن عتبة ابن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القريشي العبشمي . كان سالم من أهل فارس من إصطخر ، وهو من فضلاء الصحابة والمهاجرين ، أعتقته مولاته بثينة امرأة أبي حذيفة الأنصارية ، فتولاه أبو حذيفة ، وتبناه ، فيقال له : قريشي وأنصاري وفارسي لما ذكرناه . وثبت في « الصحيح » أنه هاجر من مكة إلى المدينة قبل قدوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فكان يؤمّ المهاجرين بالمدينة لأنه كان أكثرهم قرآنا « 3 » . والأحاديث الصحيحة في فضله كثيرة . وكان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يثني عليه كثيرا حتى قال حين أوصى قبل وفاته : لو كان سالم حيا ما جعلته شورى . قال أبو عمر بن عبد البر رحمه اللّه : معناه أنه كان يصدر عن رأيه فيمن ينجز له تولية الخلافة . وآخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بينه وبين معاذ بن ماعص . وكان أبو حذيفة قد زوّجه بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة ، وهي من المهاجرات ، وكانت

--> ( 1 ) أخرجه أحمد 1 / 189 - 190 من حديث سعيد بن زيد ، وإسناده ضعيف . ( 2 ) أخرجه البخاري تعليقا من حديث أسماء بنت أبي بكر رضي اللّه عنها . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 692 ) .