النووي

100

تهذيب الأسماء واللغات

بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من ابن شهاب ويحيى الأنصاري وبكير بن عبد اللّه بن الأشج . وقال أحمد بن عبد اللّه : لم يسمع منه مالك شيئا ، خرج قديما إلى مصر . وقال البخاري : كان من صلحاء الناس رحمه اللّه . 87 - بلال بن الحارث الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في « المهذب » في زكاة المعدن . هو : أبو عبد الرحمن بلال بن الحارث بن عصم بن سعيد ابن قرّة بن خلاوة - بفتح الخاء المعجمة - بن ثعلبة ابن ثور بن هذمة - بضم الهاء وإسكان الذال المعجمة - ابن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار المزني . وولد عثمان المذكور يقال لهم : مزنيون ، نسبوا إلى أمه مزينة . وبلال هذا مزني ، وفد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في وفد مزينة سنة خمس من الهجرة ، وأقطعه النبي صلّى اللّه عليه وسلم المعادن القبلية - بفتح القاف والباء - ، وكان يحمل لواء مزينة يوم فتح مكة ، ثم سكن البصرة ، وتوفي سنة ستين وهو ابن ثمانين سنة ، روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثمانية أحاديث . 88 - بلال بن رباح مؤذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : مكرر في هذه الكتب . هو : أبو عبد اللّه ، ويقال : أبو عبد الكريم ، ويقال : أبو عبد الرحمن ، ويقال : أبو عمرو ، بلال بن رباح الحبشي القرشي التّيمي ، مولى أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، أمه حمامة مولاة لبني جمح . وكان بلال رضي اللّه عنه قديم الإسلام والهجرة ، شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان ممن يعذّب في اللّه تعالى فيصبر على العذاب ، وكان أمية بن خلف يعذبه ويتابع عليه العذاب ، فقدر اللّه تعالى أن بلالا قتله يوم بدر . وكان بلال ممن أسلم أول النبوة ، ومن أول من أظهر إسلامه ، وكانوا يطوفون به ويعذبونه ، وكان من مولّدي مكة ، وقيل : من مولّدي الشراة ، اشتراه أبو بكر بخمس أواقي ، وقيل : بسبع ، وقيل : بتسع ، وأعتقه للّه عزّ وجل . وآخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح . وكان بلال يؤذن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حياته سفرا وحضرا ، وهو أول من أذن في الإسلام . ولما توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذهب إلى الشام للجهاد ، فأقام بها إلى أن توفي . وقيل : إنه أذن لأبي بكر الصديق رضي اللّه عنه مدّته ، وأذن لعمر رضي اللّه عنه مرة حين قدم عمر الشام ، فلم ير باك أكثر من ذلك اليوم ، وأذن في قدمة قدمها إلى المدينة لزيارة قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، طلب ذلك منه الصحابة ، فأذن ولم يتمّ الأذان . روى عنه جماعات من الصحابة رضي اللّه عنهم ، منهم : أبو بكر الصديق ، وعمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وابن عمر ، وأسامة بن زيد ، وكعب ابن عجرة ، وجابر ، وأبو سعيد الخدري ، والبراء بن عازب رضي اللّه عنهم ، وجماعات من كبار التابعين ، وكان عمر رضي اللّه عنه يقول : أبو بكر سيدنا ، وأعتق سيدنا « 1 » . وثبت في « صحيحي » البخاري ( 3679 ) ومسلم ( 2457 ) أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال لبلال : « دخلت الجنة فسمعت خشف نعليك بين يديّ » . وفي « صحيح البخاري » ( 3755 ) عن قيس بن أبي حازم ، قال : قال بلال لأبي بكر رضي اللّه عنه : إن

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 3754 ) .