ابن أبي أصيبعة

51

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

وقال أيضا يمدح الرئيس جمال الدولة أبا الغنائم « 1 » أخا الممدوح : [ الطويل ] سواء علينا هجرها ووصالها * إذا نكثت يوما ورثت حبالها وما برحت ليلى تجود بوعدها * وتمنع منا بذلها ونوالها ويطمعنا ميعادها في دنوها * ولا وصل إلا أن يزور جنابها « 2 » أما منك إلا غدرة « 3 » وتعلل * لطال « 4 » علينا غدرها واعتلالها سقام بجسمي من جفونك أصله « 5 » * وقوة عشق نقص « 6 » جسمي كمالها فإن تسعفى صبا يكن لك أجره * بقربك يا من شف جسمي ريالها « 7 » وما ذكرت « 8 » النفس إلا تفرقت * وعاودها من بعد هدى ضلالها وما برحت تعتادنى زفرة إذا * طمعت لها بالبرء مرات « 9 » اندمالها ومن عبرات لامنى الدهر كلما * دعا للهوى داع أجاب انهمالها « 10 »

--> ( 1 ) هو جمال الدولة أبو الغنائم إقبال الخاتونى ، واقف المدرسة الشافعية الكبرى ، والحنفية الصغرى ، وجعل لهما وقفا ، وكان يخدم السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي ، وكانت وفاته ببيت المقدس في 14 من شهر ذي القعدة سنة 604 ه . انظر في ترجمته : فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي : 4 / 361 ، تراجم رجال القرنين السادس والسابع لابن أبي شامة : 59 ( 2 ) في و ، ه : خيالها . ( 3 ) في و ، طبعة مولر : عذرة . ( 4 ) في ه : أطال . ( 5 ) في ه : سقام بجفنك من سقامى أصله . ( 6 ) في ه : يقضى . ( 7 ) في و : زيالها . ( 8 ) في و ، ه : ذكرتك . ( 9 ) في و : راث ، وفي ه : زاد . ( 10 ) سقط هذا البيت من : ه ، وفي و : لا ينى الدهر .