ابن أبي أصيبعة
14
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
ثم إنه عظم شأنه ، وظهر فضله ، واشتهرت تصانيفه ، وكثرت تلاميذه ، وصار أوحد زمانه ، وعلامة وقته [ وأوانه ] « 1 » ، واجتمع به [ الأمير ] « 2 » سيف الدولة " أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن حمدان التغلبي " « 3 » ، وأكرمه إكراما كثيرا ، وعظمت منزلته عنده ، وكان له مؤثرا . ونقلت من خط بعض المشايخ : أن " أبا ناصر الفارابي " سافر إلى مصر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، [ ورجع إلى دمشق ، وتوفى بها في رجب سنة تسع ثلاثين وثلاثمائة ] « 4 » عند سيف الدولة " علي بن حمدان " وفي خلافة الراضي ، [ وصلّى عليه سيف الدولة بن حمدان في خمسة عشر رجلا من خاصته . ويذكر أنه لم يكن يتناول من سيف الدولة ] « 5 » من جملة ما ينعم به عليه ، سوى أربعة دراهم فضة في اليوم ، يخرجها فيما يحتاجه من ضروري عيشه ، ولم يكن معتنيا بهيئته ، ولا منزل ، ولا مكسب « 6 » .
--> ( 1 ) ما بين الخاصرتين إضافة من : و . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ . ( 3 ) في و ، ه ، طبعة مولر : الثعلبي . هو أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن حمدان بن حمدون بن الحارث بن لقمان بن راشد بن المثنى بن رافع بن الحارث بن غطيف بن محربة بن حارثة ، سيف الدولة التغلبي ، صاحب ديار حلب ، وكان أديبا شاعرا ، شيعي المذهب ، ولد يوم الأحد 17 من ذي الحجة سنة 303 ه ، وقيل سنة 301 ه ، وكانت وفاته بمرض الفالج يوم الجمعة لخمس بقين من شهر صفر سنة 356 ه بحلب ونقل إلى ميافارقين . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 3 / 401 ، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 4 / 16 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 16 / 187 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 3 / 20 ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ . ( 6 ) في ه : ولا بكسب .