ابن أبي أصيبعة
95
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
شبابك « 1 » كان شيطانا مريدا * فرجم من مشيبك بالشهاب وأشهب من بزاة الدهر خوى * على فؤادي « 2 » فألمأ بالغراب عفى رسم الشباب ورسم دار * لهم عهدي به يعنى « 3 » رباب فذاك أبيض من قطرات دمعي * وذاك أخضر من قطر السحاب فذا ينعى إليك النفس نعيا * وذلكم نشور للروابى « 4 » كذا دنياك ترأب لانصداع * مغالطة وتبنى للخراب ويعلق مشمئز النفس عنها * ( باشراك يعوق عن اضطراب ) « 5 » فلولاها لعجلت انسلاخى * عن الدنيا وإن كانت إهابى عرفت عقوقها فسلوت عنها * فلما عقتها أغريتها بي بليت بعالم يعلو أذاه * سوى صبري ويسفل عن عتابه وسيل للصواب خلاط قوم * وكم كان الصواب سوى الصواب أخالطهم « 6 » ونفسي في مكان * من العلياء عنهم في حجاب ولست لمن يلطخه خلاط * ( متى اعتبرت آيات عن تراب ) « 7 » إذا مالحت الأبصار نالت * خيالا واشمأزت عن لباب وقال أيضا : ( البسيط )
--> ( 1 ) في ه : شهابك . ( 2 ) في أ : فردى ، طبعة مولر : فدودى ، وسقط هذا البيت من ه . ( 3 ) في أ : بها مغنى . ( 4 ) في أ : للدواب . ( 5 ) في طبعة مولر : فلما عقتها أغريتها بي . ( 6 ) في ب ، ه : فغالطهم . ( 7 ) في طبعة مولر : متى أغبرت إناث عن تراب .