ابن أبي أصيبعة

90

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

وصل همذان ، وعلم أن قوته قد سقطت ، وأنها لا تفي بدفع المرض ، فأهمل ( مداواة ) « 1 » نفسه ، وأخذ يقول : التدبير « 2 » الذي كان " يدبر بدني " « 3 » قد عجز عن التدبير ، والآن فلا تنفع المعالجة ، وبقي على هذا أياما ، " ثم انتقل إلى جوار ربه " « 4 » . وكان عمره ثلاث وخمسون سنة ، وكان موته في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ، ( وكانت ولادته في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة . هذا آخر ما ذكره " أبو عبيد " من أحوال الشيخ الرئيس - رحمه اللّه - « 5 » ، وقبره تحت السور من ( جانب القبلة ) « 6 » من همذان ، وقيل : إنه نقل إلى أصفهان ، ودفن في موضع على باب كون كند ، ( ولما مات " ابن سينا " من القولنج الذي أصابه « 7 » ، قال فيه بعض أهل زمانه ( هذه الأبيات ) « 8 » : ( المتقارب ) رأيت ابن سينا يعادى الرجال * وبالحبس مات أخس الممات ولم يشف ما ناله بالشفا * ولم ينج من موته « 9 » بالنجاة وقوله بالحبس : يريد انحباس البطن من القولنج الذي أصابه والشفاء والنجاة يريد الكتابين من تأليفه ، وقصد بهما الجناس في الشعر ) « 10 » .

--> ( 1 ) ساقط من أ . ( 2 ) في أ : المدبر . ( 3 ) في أ : يدبرني . ( 4 ) في ه : توفى . ( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من أ . ( 6 ) في ه : الجانب القبلي . ( 7 ) في ب : له ، وفي طبعة مولر : عرض له . ( 8 ) إضافة من ه . ( 9 ) في ب : ينجح من قوته . ( 10 ) ما بين الخاصرتين ساقط من أ .