ابن أبي أصيبعة

82

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

الأمير " بهاء الدولة " « 1 » ، وعاوده الموضع ( واشتد عليه ) « 2 » ، وانضاف إلى ذلك أمراض أخر جلبها سوء تدبيره وقلة القبول من الشيخ ، فخاف العسكر وفاته « 3 » ، فرجعوا طالبين به همدان ( في المهد ) « 4 » ، فتوفى في الطريق في المهد . ثم بويع ابن شمس الدولة ، وطلبوا استيزار « 5 » الشيخ فأبى عليهم ، وكاتب " علاء الدولة " « 6 » سرّا يطلب خدمته ، والمصير إليه ، والانضمام إلى جوانبه ، وأقام في دار " أبى غالب العطار " « 7 » متواريا ، وطلبت منه إتمام كتاب الشفاء ، فاستحضر " أبا غالب " ، وطلب الكاغد والمحبرة فأحضرهما ، وكتب الشيخ في قريب من عشرين جزء على ثمن بخط رؤوس المسائل ، وبقي فيه يومين حتى كتب رؤوس المسائل كلها ، بلا كتاب يحضره ، ولا أصل يرجع إليه ، بل من

--> ( 1 ) هو أبو المظفر بركياروق بن ملكشاه بن ألب أرسلان السلجوقى ، بهاء الدولة ، تملك بعد أبيه ، وكان ينوب على خراسان عن أخيه السلطان سنجر ، وكان شهما ، شجاعا ، كريما ، دام حكمه 13 سنة ، وكانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة 498 ه بعلة السل والبواسير . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 1 / 268 ، الوافي بالوفيات لابن أيبك الصفدي : 11 / 121 ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من أ . ( 3 ) في أ : فواته . ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من ه . ( 5 ) في أ : شيراز . ( 6 ) هو الملك علاء الدولة فرامز بن علي بن فرامرز ، ملك الري وخراسان ، كان عادلا عالما بأخلاق الحكماء ، كان له مؤلفا أطلق عليه " مهجة التوحيد " . انظر تاريخ حكماء الإسلام للبيهقي : 117 ( 7 ) هو أبو غالب أحمد بن عبد الباقي بن أحمد بن بشر الكرخي البغدادي العطار ، ولد في ربيع الأول سنة 434 ه ، وأخذ العلم عن أبي طالب بن غيلان ، والجوهري ، وأخذ عنه أبو المعمر الأنصار ، وأبو العلاء بن عقيل ، وكانت وفاته سنة 520 ه . انظر في ترجمته : الوافي بالوفيات لابن أيبك الصفدي : 7 / 12 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 19 / 530