ابن أبي أصيبعة

58

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

" أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون " « 1 » . قال أبو منصور الثعالبي : كان قد اتفق لي معنى بديع ، لم أقدر أنى سبقت إليه ، وهو قولي في آخر هذه الأبيات : ( الرجز ) قلبي وجدا مشتعل * على الهموم مشتمل وقد كستنى في الهوى * ملابسى الصب العدل إنسانة فتانة * بدر الدجى منها خجل إذا زنت عيني بها * فبالدموع « 2 » تغتسل حتى أنشدت « 3 » لأبى الفرج بن هندو : ( الطويل ) تقولون لي ما بال عينيك إذ رأت * محاسن هذا الظبي أدمعها هطل فقلت زنت عيني بطلعة وجهه * فكان لها من صوب أدمعها غسل و « 4 » من شعر " أبى الفرج بن هندو " أيضا ، قال : ( البسيط ) قوض خيامك من أرض تضام « 5 » بها * وجانب الذل إن الذل يجتنب وارحل إذا كانت الأوطان منقصة * فمندل الهند في أوطانه حطب وقال أيضا : ( المنسرح ) أطال بين البلاد تجوالى * قصور مالي وطول آمالي

--> ( 1 ) الطور : 15 . ( 2 ) في ه : فبالعيون . ( 3 ) في طبعة مولر : أنشدني . ( 4 ) في طبعة مولر : فعرفت أن السبق له ، ومن . ( 5 ) في ه : تهان .