ابن أبي أصيبعة

440

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

منفوساته يعزيه ، وكان صديقا له ، وبينهما أنس ومودة : ( الوافر ) أيا من حق نعمته قديم * على المرءوس ( منا ) « 1 » والرئيس فكم عاف أعدت له العوافى * وكم عنا نضوت لباس بؤس ويا من نفسه أعلى محلا * من المنفوس يعدم والنفيس جرعت مرارة أحلى مذاقا * لمثلك من كميت خندريس فعاين ما عراك بنور تقوى * خلائقك التي هي كالشموس مصابك بالذي أضحى ثوابا * يريك البشر في اليوم العبوس عطاء اللّه يوم العرض يسموا * مماثلة عن العرض الخسيس هموم الخلق في الدنيا شراب * يدور عليهم مثل الكؤوس تروم الروح في الدنيا بعقل * ترى الأرواح منها في حبوس وكل حوادث الدنيا يسير * إذا بقيت حشاشات النفوس ونقلت أيضا من خطه مما نظمه في مآثر القاضي السديد ، مجيزا « 2 » لبيتين عملا فيه ، هما : ( الكامل ) ولكل عافية عفت وقت فإن * عدت المريض فأنت من أوقاتها فاسلم ليسلم من تعلله فقد * صحت بك الدنيا على « 3 » علاتها فعمل هذه الأبيات ، وهي : ( الكامل ) بك عرفت نفسي لذيذ حياتها * سبحان منشرها عقيب مماتها

--> - ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 2 / 131 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 21 / 233 ( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 2 ) في ه : فخبر . ( 3 ) في أ : علت .