ابن أبي أصيبعة

412

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

الأجرة ؛ ورغبته في علاج الفقراء ، أكثر من رغبته في علاج الأغنياء . * الخامسة : أن يكون حريصا على التعليم والمبالغة في منافع الناس . * السادسة : أن يكون سليم القلب ، عفيف النظر ، صادق اللهجة ، لا يخطر بباله شئ من أمور النساء والأموال ، التي شاهدها في منازل الأعلاء فضلا عن أن يتعرض إلى شئ منها . * السابعة : أن يكون مأمونا ، ثقة على الأرواح والأموال ، لا يصف دواء قتالا ، ولا يعلمه ، ولا دواء يسقط الأجنة ، يعالج عدوه بنية صادقة كما يعالج حبيبه . وقال : المعلم لصناعة الطب ، هو الذي اجتمعت فيه هذه الخصال ( السبعة ) « 1 » ، بعد استكماله صناعة الطب ، والمتعلم لها هو الذي فراسته تدل على أنه ذو طبع خير ، ونفس ذكية ، وأن يكون حريصا على التعليم ، ذكيّا ، ذكورا لما قد تعلمه . وقال : البدن السليم من العيوب ، هو البدن الصحيح « 2 » الذي كل ( واحد ) « 3 » من أعضائه باق على فضيلته ، أعنى أن يكون يفعل فعله الخاص على ما ينبغي . قال : تعرف العيوب ، وهو أن تنظر إلى هيئة الأعضاء ، والسحنة والمزاج ، وملمس « 4 » البشرة ، وتتفقد أفعال الأعضاء الباطنة والظاهرة ، مثل أن تنادى من بعيد ، فيعتبر بذلك حال سمعه ، وأن يعتبر بصره ، بنظر الأشياء البعيدة والقريبة ، ولسانه ، بجودة الكلام ، وقوته ، بشيل

--> ( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ ، و . ( 2 ) في ب : الذي بدنه صحيحا . ( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و . ( 4 ) في أ : يلتمس .