ابن أبي أصيبعة
375
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
حتى « 1 » تحقق وفاة الحاكم . وبعد ذلك بيسير أظهر العقل ، وعاد إلى ما كان عليه ، وخرج عن داره ، واستوطن قبة « 2 » على باب الجامع الأزهر ( أحد جوامع القاهرة ) « 3 » ، وأقام بها متنسكا متغربا متقنعا « 4 » ، وأعيد إليه ما له من تحت يد الحاكم ، واشتغل بالتصنيف والنسخ والإفادة ، وكان له خط قاعد « 5 » في غاية الصحة ، كتب به الكثير من علوم « 6 » الرياضة . قال : وذكر لي " يوسف الفاسي الإسرائيلى " الحكيم بحلب ، قال : سمعت أن " ابن الهيثم " كان ينسخ في مدة « 7 » سنة ثلاث كتب في ضمن اشتغاله ، وهي أقليدس والمتوسطات والمجسطى ، ويستكملها في مدة السنة ، فإذا شرع في نسخها جاءه من يعطيه فيها مائة وخمسين دينارا مصرية ، وذلك صار له كالرسم الذي لا يحتاج فيه إلى مواكسة ولا معاودة قول ، فيجعلها مئونته لسنته ، ولم يزل على ذلك إلى أن مات بالقاهرة في ( حدود ) « 8 » سنة ثلاثين « 9 » وأربعمائة ( أو بعدها بقليل ، واللّه أعلم ) « 10 » . أقول : ونقلت « 11 » من خط " ابن الهيثم " ، في مقالة له فيما صنعه وصنفه
--> ( 1 ) في و : إلى أن . ( 2 ) في ب ، و : فيه . ( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه . ( 4 ) في ب : متعزيا مقتنعا . ، وفي و : مغتربا مقتنعا . ( 5 ) في طبعة مولر : قاعدته . ( 6 ) في و : علم . ( 7 ) في ه : كل . ( 8 ) ما بين الخاصرتين إضافة من : و . ( 9 ) في ه : اثنين . ( 10 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه . ( 11 ) وهنا يعود النص في أبعد السقط .