ابن أبي أصيبعة

362

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

وانتقل إلى الديار المصرية ، ( وأقام بها إلى أن توفى ، رحمه اللّه ) « 1 » وكان قد اجتمع في القدس بطبيب فاضل راهب « 2 » ، يقال له : أنبا زكريا بن ثوابه ، وكان هذا الراهب يتكلم في شئ من أجزاء العلوم الحكمية والطب ، وكان مقيما في المائة الرابعة من الهجرة ، وكان له نظر في أمر تركيب الأدوية ، ولما اجتمع به " محمد التميمي " ، لازمه وأخذ عنه فوائد وجملا كثيرة « 3 » ، وقد ذكر " التميمي " في كتابه مادة البقاء ، صفة سفوف الرجفان « 4 » الحادث عن المرة السوداء المحترقة ، وذكر أنه نقل ذلك عن أنبا زكريا . وقال الصاحب جمال الدين ( القفطي ) « 5 » القاضي « 6 » الأكرم في كتاب إخبار العلماء بأخبار الحكماء : إن التميمي « 7 » كان جده " سعيد " طبيبا ، وصحب " أحمد بن أبي يعقوب " ، مولى ولد العباس ، وكان " محمد " من البيت المقدسي ، وقرأ علم الطب به وبغيره من المدن التي ارتحل إليها ، واستفاد من هذا الشأن جزءا متوفرا ، وأحكم ما علمه منه غاية الإحكام . وكان له غرام « 8 » وعناية ( تامة ) « 9 » في تركيب الأدوية ، وحسن اختيار في تأليفها ( وعنده غوص على أمور هذا النوع واستغراق غوامضه ) « 10 » ، وهو الذي أكمل الترياق الفاروق بما زاده فيه من المفردات ، وذلك

--> ( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و . ( 2 ) في و : بحكيم فاضل بها . ( 3 ) في ه : فوائد كثيرة . وفي و : فوائد وجملا كثيرة مما يعرفه . ( 4 ) في ه : السفوف النافع للرجفان . ( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و . ( 6 ) في ه : قال القاضي . ( 7 ) في و ، طبعة مولر : التميمي محمد بن أحمد بن سعيد . ( 8 ) في ه : عزم . ( 9 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ ، ب ، ه . ( 10 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .