ابن أبي أصيبعة

349

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

بها وينقاد لك ، وقد أفسده « 1 » عليك الإقبال ، فتلطف له وأرفق به ، وواظب عليه وراع حاله . فقال سعيد : واللّه ما خدمتي له إلا خدمة الفأر للسنور ، والسخلة للذئب . وإن قتلى لأحب ( إلى ) « 2 » من صحبته . ومات " أحمد بن طولون " في علته هذه . وقال " نسيم " خادم " أحمد بن طولون " : إن سعيد بن توفيل المتطبب كان في خدمة ( الأمير ) « 3 » " أحمد بن طولون " ، فطلبه يوما فقيل له : مضى يستعرض ضيعة يشتريها . فأمسك حتى حضر ، ثم قال له : يا سعيد اجعل ضيعتك التي تشتريها فتستغلها صحبتي ، وواصل مراعاتها ولا تغفلها ، واعلم أنك تسبقني إلى الموت إن كان موتى على فراشي ، فإني لا أمكنك بالاستمتاع بشئ بعدى . قال نسيم : وكان " سعيد بن توفيل " آيسا من الحياة ؛ لأن " أحمد ابن طولون " امتنع من مشاورته ، ولم يكن يحضره إلا ومعه من يستظهر عليه برأيه ، ويعتقد فيه أنه فرط في أول أمره وابتدأ العلة ، حتى فات أمره . وفي التاريخ : أن " سعيد بن توفيل " كان له في أول ما صحب " أحمد ( ابن طولون ) " « 4 » شاكرى « 5 » قبيح الصورة ، وكان ينفض الكتان « 6 » مع أب له واسمه هاشم ، وكان يخدم بغلة " سعيد " ويمسكها ( له ) « 7 » إذا دخل إلى « 8 » دار " أحمد بن طولون " . وكان " سعيد " يستعمله في بعض الأوقات ، في

--> ( 1 ) في ب : أفسد . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب . ( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ ، ب ، ه . ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و . ( 5 ) في ه : شاكردى . ( 6 ) في و : الكتاب . ( 7 ) ما بين الخاصرتين إضافة من : و . ( 8 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه ، و .