ابن أبي أصيبعة
339
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
* أبو العباس بن الرومية « 1 » : هو " أبو العباس أحمد بن محمد بن مفرج " النباتى ، المعروف بابن الرومية ، من أهل إشبيلية ، ومن أعيان علمائها ، وأكابر فضلائها ، قد أتقن علم النبات ، ومعرفة أشخاص الأدوية وقواها ومنافعها ، واختلاف أوصافها ، وتباين مواطنها ، وله الذكر الشائع ، والسمعة الحسنة ، كثير الخير ، موصوف بالدراية « 2 » ، محقق للأمور الطبيعية « 3 » ، قد شرف نفسه بالفضائل ، وسمع من علم الحديث شيئا كثيرا عن ابن حزم ، وغيره . ووصل سنة ثلاث « 4 » عشرة وستمائة إلى ديار مصر ( وأقام بمصر ) « 5 » والشام والعراق ( نحو سنتين ) « 6 » ، وانتفع الناس به ، وأسمع الحديث ، وعاين نباتا كثيرا ، في ( هذه البلاد مما لم ينبت بالمغرب ، وشاهد أشخاصها ) « 7 » في منابتها ، ونظرها في مواضعها . ولما وصل ( أبو العباس ) « 8 » من المغرب إلى الإسكندرية ، سمع به السلطان الملك العادل " أبو بكر بن أيوب " - رحمه اللّه - وبلغه فضله ، وجودة معرفته بالنبات ، وكان الملك العادل في ذلك الوقت بالقاهرة ، فاستدعاه
--> ( 1 ) انظر في ترجمته : الوافي بالوفيات لابن أيبك الصفدي : 8 / 45 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 23 / 58 ، الإحاطة في أخبار غرناطة لابن الخطيب : 1 / 88 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 5 / 184 ( 2 ) في أو في طبعة مولر : بالديانة . ( 3 ) في و ، طبعة مولر : الطبية . ( 4 ) في أ : ثلاث أو أربع . ( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ . ( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ . ( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 8 ) ما بين الخاصرتين إضافة من : و .