ابن أبي أصيبعة

319

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

* أبو الوليد بن رشد : هو القاضي " أبو الوليد محمد بن أحمد بن ( محمد بن ) « 1 » رشد " ، مولده ومنشأه بقرطبة ، مشهور بالفضل ، معتن بتحصيل العلوم ، أوحد في علم الفقه والخلاف . واشتغل على الفقيه الحافظ " أبو محمد بن رزق " ، وكان أيضا متميزا في علم الطب ، وهو جيد التصنيف ، حسن المعاني ، وله في الطب كتاب الكليات ، وقد أجاد في تأليفه ، وكان بينه وبين " أبى مروان بن زهر " مودة ، ولما ألف كتابه هذا في الأمور الكلية ، قصد " ابن زهر " أن يؤلف كتابا في الأمور الجزئية ليكون جملة كتابيهما ككتاب كامل « 2 » في صناعة الطب . ولذلك يقول " ابن رشد " في آخر كتابه ما هذا نصه ، قال : فهذا هو القول في معالجة جميع أصناف الأمراض بأوجز ما أمكننا وأبينه ، وبقي علينا من هذا الجزء ، القول في شفاء عرض عرض من الأعراض الداخلة ، على عضو عضو من الأعضاء وهذا وإن لم يكن ضروريّا ؛ لأنه منطو بالقوة فيما سلف من الأقاويل الكلية ، ففيه تتميم ما وارتياض ؛ لأنا « 3 » ننزل فيها إلى علاجات الأمراض بحسب عضو عضو ، وهي الطريقة التي سلكها أصحاب الكنانيش ، حتى تجمع أقاويلنا هذه إلى الأشياء الكلية ، الأمور الجزئية ، ( فإن هذه الصناعة أحق صناعة ننزل فيها إلى الأمور الجزئية ) « 4 » ما أمكن إلا أنا نؤخر هذا إلى وقت نكون فيه أشد فراغا لعنايتنا في

--> ( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه . ( 2 ) في أ : الكامل . ( 3 ) في و : ولا . ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .