ابن أبي أصيبعة
314
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
عبد اللّه بن الحفيد " إلى الحضرة « 1 » ، خرج منه فيما اشتراه لسفره « 2 » ونفقته في الطريق نحو عشرة آلاف دينار . قال : ولما اجتمع بالخليفة الناصر بالمهدية ، لما فتحها « 3 » الناصر ، خدمه على ما جرت به العادة . وقال له : إنني يا أمير المؤمنين بحمد اللّه بكل خير ، من إنعامكم وإحسانكم على وعلى آبائي ، وقد وصل إلى مما كان بيد أبى من إحسانكم ما يغنيني مدة حياتي وأكثر ، وإنما أتيت لأكون في الخدمة كما كان أبى ، وأن أجلس في الموضع « 4 » الذي كان يجلس فيه ( أبى ) « 5 » بين يدي أمير المؤمنين فأكرمه ( الناصر ) « 6 » إكراما كثيرا ، وأطلق له من الأموال والنعم ما يفوق الوصف « 7 » ، وكان مجلسه إذا حضر قريبا منه ، في الموضع الذي كان يجلس فيه والده الحفيد . وكان يجلس إلى جانب الخليفة الناصر الخطيب " أبو عبد اللّه محمد بن الحسن « 8 » بن أبي ( على الحسن بن أبي ) « 9 » يوسف حجاج " القاضي ، وكان يجلس تلوه القاضي الشريف " أبو عبد اللّه الحسيني " « 10 » ، وكان يجلس تلوه " أبو محمد عبد
--> ( 1 ) في أ : الصخرة . ( 2 ) في أ ، ه : لنفسه . ( 3 ) في أ : افتتحها . ( 4 ) في أ : الوضع . ( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و . ( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه . ( 7 ) في ه : يفوت الحصر . ( 8 ) في و : الحسين . ( 9 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : طبعة مولر . ( 10 ) في و : الحسين ، وفي ه : الحسنى .