ابن أبي أصيبعة

290

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

( أكل التين ) « 1 » ، والنغلة : هي الدبيلة ( بلغتهم ) « 2 » . وكان " أبو مروان " يقول له : لا بد لكثرة حميتك ، وكونك لم تأكل شيئا من التين ، أن يصيبك الشناج . قال : فلم يمت ( الحكيم ) « 3 » ، ( المعروف ) « 4 » بالفار ، إلا بعلة الشنج ، وكذلك أيضا عرض لأبى مروان بن زهر دبيلة في جنبه ، وتوفى بها . وهذا من أبلغ ما يكون من تقدمة الإنذار . قال : ولما عرض لأبى مروان هذه العلة ، كان يعالجها ، ويصنع لها مراهم وأدوية ، ولم يؤثر نفعا بتعديه . فكان يقول له ابنه « 5 » " أبو بكر " : ( يا أبى ) « 6 » لو غيرت هذا الدواء بالدواء الفلاني ، ولو زدت من هذا الدواء ، أو استعملت دواء كذا وكذا ؟ . فكان يقول له : يا بنى إذا أراد اللّه تغيير هذه البنية ، فإنه لا يقدر لي أن أستعمل من الأدوية ، إلا ما يتم به مشيئته وإرادته . أقول : وكان من أجل تلاميذ " أبى مروان عبد الملك بن أبي العلاء بن زهر " في صناعة الطب والآخذين عنه : " أبو الحسين « 7 » بن أسدون " ، شهر بالمصدوم ، و " أبو بكر بن الفقيه القاضي " أبى الحسين " « 8 » قاضى إشبيلية ، و " أبو محمد الشذونى " ، والفقيه الزاهد " أبو عمران بن أبي عمران " .

--> ( 1 ) ساقط من : و . ( 2 ) ساقط من : ه . ( 3 ) إضافة من : و . ( 4 ) ساقط من : أ . ( 5 ) في ه : ولده . ( 6 ) ساقط من : ه . ( 7 ) في و : الحسن . ( 8 ) في أ ، ب : الحسن .