ابن أبي أصيبعة

288

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

بترياق الأنتلة . وحدثني " أبو القاسم المعاجينى الأندلسي " : أن الخليفة " عبد المؤمن " « 1 » احتاج إلى شرب دواء مسهل ، وكان يكره شرب الأدوية ( المسهلة ) « 2 » ، فتلطف له " ابن زهر " في ذلك ، وأتى إلى كرمه في بستانه فجعل الماء الذي يسقيها به في ماء قد أكسبه قوة أدوية مسهلة ، ينقعها فيه أو بغليانها معه ، ولما تشربت الكرمة قوة الأدوية المسهلة التي أرادها ، وطلع فيها العنب وله تلك القوة ، أحمى الخليفة ، ثم أتاه بعنقود منها ، وأشار عليه أن يأكل منه ، وكان حسن الاعتقاد في " ابن زهر " ، فلما أكل منه ، وهو ينظر إليه ، قال له : يكفيك يا أمير المؤمنين فإنك قد أكلت عشر حبات ( من العنب ) « 3 » ، وهي تخدمك عشرة مجالس ، فاستخبره عن علة ذلك ، وعرفه به ، ثم قام على عدد ما ذكره له ، ووجد الراحة ( في ذلك ) « 4 » ، فاستحسن منه فعله هذا ، وتزايدت منزلته عنده . وحدثني ( الشيخ ) « 5 » " محيي الدين أبو عبد اللّه محمد بن علي ( بن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي ) « 6 » من أهل مرسية : أن " أبا مروان عبد الملك بن زهر " ، كان في وقت مروره إلى دار أمير المؤمنين بإشبيلية ، يجد في طريقه عند حمام أبى الخير ، بالقرب من دار " ابن المؤمل " ، مريضا به سوفينة ، وقد كبر جوفه ، واصفر لونه ، وكان أبدا يشكو إليه حاله ، ويسأله النظر في أمره .

--> ( 1 ) في أ : بعض الأطباء أن الخليفة . ( 2 ) ساقط من أ . ( 3 ) ساقط من أ . ( 4 ) إضافة من و . ( 5 ) ساقط من أ . ( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من ب ، ه .