ابن أبي أصيبعة

27

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

- وقال : من لم يعن بالأمور الطبيعية والعلوم الفلسفية والقوانين المنطقية ، وعدل إلى اللذات « 1 » الدنيوية ، فاتهمه في علمه لا سيما في صناعة الطب . - وقال : متى اجتمع جالينوس وأرسطوطاليس على معنى فذلك هو الصواب ، ومتى اختلفا صعب القول على العقول إدراك صوابه جدّا . - " وقال : الأمراض الحادة أقتل من الباردة لسرعة حركة النار " « 2 » . - وقال : الناقهون من المرض إذا اشتهوا من الطعام ما يضرهم ، فيجب للطبيب أن يحتال في تدبيره ذلك الطعام ، وصرفه إلى كيفية موافقة ، ولا يمنعهم ما يشتهون بتة . - وقال : ينبغي للطبيب أن يوهم المريض أبدا الصحة ويرجيه بها ، وإن كان غير واثق بذلك ، فمزاج الجسم « 3 » تابع لأخلاق النفس . - وقال : الأطباء الأميون والمقلدون والأحداث الذين لا تجربة لهم ومن قلت عنايته وكثرت شهواته ، قتالون . - وقال : ينبغي للطبيب أن لا يدع مساءلة المريض عن كل ما يمكن أن تتولد عنه علته من داخل ومن خارج ، ثم يقضى بالأقوى . - وقال : ينبغي للمريض أن يقتصر على واحد ممن يوثق به من الأطباء ، فخطأه في جنب صوابه يسير جدّا . - وقال : من تطبب عند " كثير من الأطباء " « 4 » يوشك أن يقع في

--> ( 1 ) في ه : الدنيات . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط في طبعة مولر . ( 3 ) في ه : البدن . ( 4 ) في أ : كثيرين .