ابن أبي أصيبعة

258

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

أما يهولك ما لاقيت من عدد * سيان عندك قل القوم أم كثروا هي السماحة إلا أنها شرف « 1 » * هي الشجاعة إلا أنها غرر اللّه في الدين والدنيا فما لهما * سواك كهف ولا ركن ولا وزر ورام كبدك أقوام وما علموا * أن المنى خطرات بعضها خطر هيهات أين من العيوق طالبه * لو كان سدد منه الفكر والنظر إن الأسود لتأتي أن يروعها * وسط العرين طب الررب العفر « 2 » أمر نووه وو لو هموا به وقفوا * كوقفة العير لا ورد ولا صدر فاضرب بسيفك من ناوأك منتقما * إن السيوف لأهل البغى تدخر ما كل حين ترى الأملاك صافحة * عن الجرائر « 3 » تعفوا حين تقتدر ومن ذوى البغى من لا يستهان به * وفي الذنوب ذنوب ليس تغتفر إن الرماح غصون يستظل بها « 4 » * وما لهن سوى هام العدى ثمر وليس يصبح شمل الملك منتظما * إلا بحيث ترى الهامات تنتثر والرأي رأيك فيما أنت فاعله * وأنت أدرى بما تأتى وما تذر أضحى شاهنشاه غيثا للندى غدقا * كل البلاد إلى سقياه تفتقر الطاعن الألف « 5 » إلا أنها نسق * والواهب الألف إلا أنها بدر ملك تبوأ فوق النجم مقعده * فكيف تطمع في غاياته البشر يرجى نداه ويخشى عند سطوته * كالدهر يوجد فيه النفع والضرر « 6 » ولا سمعت ولا حدثت عن أحد * من قبله يهب الدنيا ويعتذر

--> ( 1 ) في ه : شرفت . ( 2 ) في أ ، و : ظباء الربوب الغفر ، ه : وطلب الربرب الغفر . ( 3 ) في أ : جرائم . ( 4 ) ساقط من ب . ( 5 ) في ه : الأكف . ( 6 ) في و : الضر .