ابن أبي أصيبعة

251

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

أيامه ومراحمه ، وسكونا إلى ما جبلت النفوس عليه ، من معرفة فواضله « 1 » ومكارمه ، فهذه قول مثله ممن طهر اللّه نيته ، وحفظ دينه ، ونزه عن الشكوك ضميره ويقينه ، ووفقه بلطفه لاعتقاد الخير واستشعاره ، وصانه عما يؤدى إلى عاب الإثم وعاره . ( الكامل ) لا يؤيسك « 2 » من تفرج كربه * خطب رماك به الزمان الأنكد « 3 » صبرا فإن اليوم يتبعه غد * ويد الخلافة لا تطاولها يد و « 4 » أما ما أشار إليه ، من أن الذي منى به تمحيص أوزار سبقت ، وتنقيص ذنوب اتفقت ، فقد حاشاه « 5 » اللّه من الدنايا ، وبرأه من الآثام والخطايا ذاك اختبار لتوكله وثقته ، وابتلاء لصبره وسريرته ، كما يبتلى المؤمنون الأتقياء ، ويمتحن الصالحون والأولياء ، واللّه - تعالى - يدبره ( بأحسن التدبير ، ويفضى إليه بتسهيله كل صعب عسير ) « 6 » ، وقد اجتمعت بفلان فأعلمنى « 7 » أنه تحت وعد أداه الاجتهاد إلى تحصيله وإنجازه ، وأنه ينتظر فرصة في التذكار ينتهزها ويغتنمها ، ويرتقب فرجة للخطاب يتولجها ويقتحمها ، واللّه - تعالى - يعينه على ما يضمر من ذلك وينويه ، ويوفقه فيما يحاوله ويبغيه . وأما القصيدتان اللتان أتحفنى بهما فما عرفت أحسن منهما مطلعا ، ولا أجود منصرفا ومقطعا ، ولا أملك للقلوب والأسماع ولا أجمع للإعراب والإبداع ،

--> ( 1 ) في ه : تواصله . ( 2 ) في ه : يؤيسنك . ( 3 ) في ه : الأبلد . ( 4 ) وهنا يعود النص في : وبعد السقط المشار إليه سابقا . ( 5 ) في ب : حاشا . ( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و ، وفي طبعة مولر : بحسن تدبيره ، ويقضى له بما الحظ في تسهيله وتيسيره يكرمه . ( 7 ) في ه : فأخبرني .