ابن أبي أصيبعة

229

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

* ابن البغونش « 1 » : هو " أبو عثمان سعيد بن محمد بن البغونش " . قال القاضي " صاعد " : كان من أهل طليطلة « 2 » ، ثم رحل إلى قرطبة لطلب العلم بها ، فأخذ عن : " مسلمة بن أحمد " علم العدد والهندسة ، وعن " محمد بن عبدون الجبلي " ، وسليمان بن جلجل " ، و " ابن الشناعة " ، ونظرائهم ، وعلم الطب ، ثم انصرف إلى طليطلة ، واتصل بها بأميرها الظافر " إسماعيل بن عبد الرحمن بن ( إسماعيل ) « 3 » بن عامر بن مطرف بن ذي النون " ، وحظى عنده ، وكان أحد مدبرى دولته . قال : ولقيته أنا فيها بعد ذلك ، في صدر دولة " المأمون ذي المجد بن يحيى ابن الظافر إسماعيل بن ذي النون " ، وقد ترك قراءة العلوم ، وأقبل على قراءة القرآن ، ولزم داره والانقباض عن الناس ، فلقيت منه رجلا عاقلا ، جميل الذكر والمذهب ، حسن السيرة ، نظيف ( الثياب ) « 4 » ، ذا كتب جليلة في أنواع

--> ( 1 ) سقطت هذه الترجمة من ب ، ه ، ك . ( 2 ) طليطلة : مدينة كبيرة من مدن الأندلس ، وتعتبر هذه المدينة مركزا كبيرا لتجمع بلاد الأندلس كلها ، فهي تقع بالقرب من قرطبة وبلنسية والمرية ، وغيرها ، وهي من المدن ذات الحصون القوية ، حيث كانت عاصمة للأندلس قبل الفتح الإسلامي لها ، وتقع على ضفة نهر كبير ، وتكثر بها القصور والحدائق ، وتكثر بأرضها المعادن كالذهب والدر والفضة ، وكان طارق بن زياد قد فتحها سنة 93 ه من قبل موسى بن نصير ، وظلت في أيدي المسلمين حتى سنة 478 ه عندما هزم المسلمون أمام القوط ، وكان نبي اللّه سليمان بن داود قد دخلها ، كما دخلها عيسى بن مريم عليه السلام ، وينسب إليها جماعة من العلماء ، منهم : أبو عبد اللّه الطليطلى المحدث ، وعيسى بن دينار بن واقد الغافقي الطليطلى ، ومحمد بن عبد اللّه بن عيشون الطليطلى ، وغيرهم . انظر : الروض المعطار للحميري : 393 ، معجم البلدان لياقوت الحموي : 4 / 45 ( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من أ . ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من طبعة مولر .