ابن أبي أصيبعة
218
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
* أبو عبد اللّه بن الكتاني « 1 » : هو " أبو عبد اللّه محمد بن الحسين " ، المعروف بابن الكتاني « 2 » ، كان أخذ الطب عن عمه " محمد بن الحسين " ، وطبقته ، وخدم به " المنصور محمد بن أبي عامر " « 3 » ، وابنه المظفر « 4 » ، ثم انتقل في صدر الفتنة إلى « 5 » سرقسطة واستوطنها ، وكان بصيرا بالطب متقدما فيه ، ذا حظ من المنطق والنجوم ، وكثيرا من علوم الفلسفة . قال القاضي صاعد : أخبرني عنه الوزير أبو المطرف عبد الرحمن بن محمد ابن عبد الكبير بن وافد اللخمي ، أنه كان دقيق الذهن ، ذكى الخاطر ، جيد الفهم ، حسن التوحيد « 6 » والتسبيح ، وكان ذا ثروة وغنى واسع . وتوفى قريبا من سنة عشرين وأربعمائة ، وهو قد قارب ثمانين سنة .
--> ( 1 ) انظر في ترجمته : طبقات الأمم لصاعد الأندلسي : 192 ، وقد نقلها ابن أبي أصيبعة عنه كاملة . ( 2 ) في أ : بالكتانى . ( 3 ) هو أبو عامر المنصور : محمد بن عبد اللّه بن عامر بن محمد بن أبي عامر بن الوليد بن يزيد بن عبد الملك المعافري ، أمير قائد ، تولى رعاية أموال أم المؤيد باللّه الأموي ، وتولى الشرطة والمواريث ، والقضاء في قرطبة وإشبيلية ، وعظمت مكانته ، واستقر الملك في أيامه ، وظل أميرا على البلاد ما يقرب من 26 سنة ، وكان كثير الحروب مع الفرنجة ، وكانت وفاته سنة 392 ه في إحدى الغزوات . انظر في ترجمته : الوافي بالوفيات لابن أيبك الصفدي : 3 / 312 ، نفح الطيب للمقرى : 1 / 189 ، الحلة السيراء لابن الأبار : 1 / 268 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 17 / 15 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 3 / 143 ( 4 ) هو أبو مروان عبد الملك بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن أبي عامر ، يلقب بالمظفر ، تولى بعد وفاة والده سنة 392 ه ، وكان كثير الغزوات على قصر مدته . انظر في ترجمته : الحلة السيراء لابن الأبار : 1 / 269 . ( 5 ) من هنا سقط من أ ، وحتى ترجمة ابن جلجل . ( 6 ) في و : التوليد .