ابن أبي أصيبعة
169
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
لحاكم فسخه « 1 » ، وأنا أشهدك يا أمير المؤمنين ، وأشهد على نفسي من حضرك ، أن " إبراهيم بن صالح " إن توفى في هذه الليلة ، أو في هذه العلة ، أن كل مملوك لصالح بن بهلة حر « 2 » لوجه اللّه ( وكل ) « 3 » دابة له فحبيس في سبيل اللّه - عزّ وجل - وكل مال له فصدقة على المساكين ، وكل امرأة له فطالق ثلاثا بتاتا . فقال له الرشيد : حلفت ويحك يا صالح على غيب . فقال ( صالح ) « 4 » : كلا يا أمير المؤمنين ، إنما الغيب ما لا علم لأحد به ، ولا دليل عليه ، ولم أقل ما قلت إلا بعلم واضح ، ودلائل « 5 » بينة . قال " أحمد بن رشيد " ، فقال لي " أبو سلمة " : فسر " الرشيد " بذلك « 6 » ، وأحضر له " الطعام والشراب ، فأكل وشرب " « 7 » . فلما كان وقت صلاة العتمة ، وورد كتاب صاحب البريد بمدينة السلام ، ( يخبر ) « 8 » بوفاة " إبراهيم بن صالح " ، على " الرشيد " فاسترجع ( الشراب ) « 9 » ، وأقبل على " جعفر بن يحيى " بناللوم في إرشاده « 10 » إياه إلى " صالح بن بهلة " ، وأقبل يلعن الطب من الهند « 11 » ، ويقول : وا سوأتاه ، من اللّه
--> ( 1 ) في أ : نسخه . ( 2 ) في أ ، و : أحرار . ( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب . ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و . ( 5 ) في أ : دلالة . ( 6 ) في و : فسر لي عن الرشيد ما كان يجد من الطعم . ( 7 ) في أ ، ه ، و : الشراب فشرب . ( 8 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ . ( 9 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه ، و . ( 10 ) في ه : إرساله . ( 11 ) في أ ، و : الهند وطبهم .