ابن أبي أصيبعة

64

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

* عبد الله الطيفورى « 1 » : كان حسن العقل ، طيب الحديث ، على لكنة سوداوية كانت في لسانه شديدة ؛ لأن مولده كان في بعض قرى ( كسكر ) « 2 » ، وكان من أحظى خلق الله تعالى ، عند الهادي . قال " يوسف بن إبراهيم " : حدثني " الطيفورى " ، إنه كان متطببا لطيفور « 3 » ، الذي كان يقول : إنه أخو " الخيزران " ، والناس يقولون ، أو أكثرهم : إنه مولى " الخيزران " ، ولما وجه " المنصور " ، " المهدى " إلى ( الري ) ؛ لمحاربة " سنقار " ، حمل " المهدى " ، " الخيزران " ، وهي حامل بموسى ، وخرج " طيفور " معها ، وأخرجني معه ، ولم تكن " الخيزران " علمت بما رزقت من الحمل . وكان " عيسى " المعروف بأبى قريش ، صيدلانيا في العسكر ، فلما تبينت " الخيزران " ارتفاع العلة ، بعثت بمائها مع عجوز ممن معها ، وقالت لها : أعرضى هذا الماء على جميع المتطببين ، الذين « 4 » في عسكر " المهدى " ، وجميع من ينظر في ذلك ، ففعلت العجوز .

--> ( 1 ) انظر في ترجمته : إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطى : 148 ، طبقات الأطباء لابن جلجل : 70 ، 71 ، هامش رقم ( 22 ) . ( 2 ) كسكر : قرية بالعراق ، بين الكوفة والبصرة ، وحدها من الجانب الشرقي ، بالقرب من النهروان ، ولها عدة نواحي مشهورة ، منها : ميسان ، والمذار ، والمبارك ، وعبدس ، وغيرها ، وو سميت نسبة إلى " كسكر بن طهمورث " ، ملك فارس ، وقيل معناها : بلد الشعير ، وتشتهر بالأرز ، والسمك ، والجواميس ، والفراريج ، والجدى ، والفراريج الكسكرية . انظر : معجم البلدان لياقوت الحموي : 4 / 523 . ( 3 ) هو عبد الله الطيفورى ، جد إسرائيل بن زكريا الطيفورى ، مولى " الخيزران " أم موسى الهادي . انظر : إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطى : 148 ، فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي : 3 / 318 ، تاريخ الطبري : 4 / 603 . ( 4 ) في ج ، د : " الذين كانوا " .