ابن أبي أصيبعة

360

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

أرتق " « 1 » ، صاحب ماردين ، وكان " بدر الدين " « 2 » لؤلؤ متزوجا « 3 » بأم ناصر الدين ، وعمى مهذب الدين " بماء نزل في عينيه " « 4 » عن ضربة ، وكان عمره إذ ذاك خمسا وسبعين سنة ، ثم توجه إلى الموصل وحصلت له " زمانه فلزم منزله " « 5 » بسكة أبى نجيح « 6 » ، وكان يجلس على سرير ويقصده كل أحد من المشتغلين عليه بالطب وغيره . أقول : وكان أيضا يسمع الحديث « 7 » ومن ذلك : حدثني الحكيم " بدر الدين أبو العز يوسف بن أبي محمد بن المكي الدمشقي " ، المعروف بابن السنجارى ، قال : حدثنا " مهذب الدين أبو الحسن علي بن أبي العباس أحمد بن هبل البغدادي " ، المعروف بالخلاطى ، أخبرنا الشيخ الحافظ " أبو القاسم إسماعيل ابن أحمد بن عمر بن الأشعث السمرقندي " ، أخبرنا " أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد الكناني " « 8 » : أخبرنا " أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر محمد بن أحمد بن هارون الغساني " ، المعروف بابن الجندي « 9 » ، و " أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن علي بن أبي العقب " ، و " أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن يحيى القطان " « 10 » ، قالوا : أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي العقب " : حدثنا " أبو زرعة عبد الرحمن بن عمر بن عبد الله بن صفوان البصري " « 11 » : حدثنا " علي بن

--> - الموصل الذي كان يحبه ، فجعله أستاذ داره ، وجعله أميرا ، فلما توفى هو وابنه مسعود ، دبر أمور المملكة ، وكان يصانع التتار ، ويظلم الناس ، وكانت وفاته في 3 من شهر شعبان سنة 657 ه بالموصل . انظر في ترجمته : النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 7 / 70 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 23 / 356 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 5 / 289 . ( 1 ) هو الملك المنصور ناصر الدين " أرتق بن أرسلان بن ألبي بن تمرتاش التركماني " ، ملك ماردين ، قتله ابن ابنه " ألبي بن غازي بن أرتق " ، مع بعض غلمانه ، ونصب والده " غازي " مكان جده ، وكان قد قتل في ذي الحجة سنة 636 ه بعد أن دام ملكه 56 سنة ، وكان عادلا ، صواما ، لا يشرب الخمر كثيرا . انظر في ترجمته : سير أعلام النبلاء للذهبي : 23 / 46 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 5 / 180 . ( 2 ) ما بين الأقواس ساقط في أ . ( 3 ) في ب ، ك : " مزوجا " . ( 4 ) في ك : " مما نزل على عينيه " . ( 5 ) في ك : " زمعة فلزم بيته " . ( 6 ) في ب : " الحجيج " ، والمثبت من أ ، ج . ( 7 ) بداية سقط في ب ، والإضافة من أ ، ج . ( 8 ) أبو محمد " عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن علي التميمي " ، إمام صوفي حافظ ، من أهل دمشق ، وكان كبير محدثي دمشق في عصره ، روى عن " تمام المرادي " ، وله كتاب في الوفيات رتبه على السنين وله عدة كتب أخرى وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة 466 ه . انظر في ترجمته : العبر في أخبار من خبر للذهبي : 2 / 320 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 3 / 325 . ( 9 ) هو أبو نصر " محمد بن أحمد بن هارون بن موسى بن عبدان الغساني الدمشقي المعروف بابن الجندي " ، إمام وفقيه ومحدث وقاض كبير ، وكان قد سمع من " علي بن أبي العقب " ، و " أبى علي بن جابر الفرائضي " ، و " أبى عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان " ، و " خيثمة بن سليمان " ، وغيرهم . وروى عنه جماعة ، منهم : " أبو نصر الحسين بن طلاب " ، و " عبد العزيز بن أحمد الكتاني " ، و " أبو القاسم بن أبي العلاء المصيصي " ، وغيرهم . وكان قد تولى إمامة مسجد دمشق الجامع ، وتولى قضاء دمشق ، وكانت وفاته سنة 417 ه . الوافي بالوفيات لابن أيبك الصفدي : 2 / 61 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 17 / 400 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 3 / 209 . ( 10 ) هو أبو بكر " محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن يحيى بن يونس الدمشقي القطان " ، المعروف بابن الخلال ، إمام ، ومحدث ثقة ، روى عن " أبى الميمون بن راشد " ، و " أبى الحسن بن حذلم " ، و " إسحاق بن إبراهيم الأذرعى " ، وغيرهم ، وروى عنه جماعة ، منهم : أخوه " أبو القاسم إبراهيم " ، و " عبد الواحد البرى " ، و " عبد الله بن كبيبة النجار " ، و " عبد العزيز الكتاني " ، و " أبو يعلى بن الفراء القاضي " ، و " أبو علي الأهوازي " ، وغيرهم . وكانت وفاته في 14 من شهر ربيع الأول سنة 416 ه بعد أن كف بصره . انظر في ترجمته : سير أعلام النبلاء للذهبي : 17 / 399 ، الوافي بالوفيات لابن أيبك الصفدي : 3 / 230 . ( 11 ) هو أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن عمرو النصرى الدمشقي ، إمام حافظ ، ومحدث -