السيد علي الحسيني الميلاني
70
مظلومية الزهراء ( ع ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
لكن البعض الآخر منهم - وهو الحافظ محمد بن محمد بن معتمد خان البدخشاني وهذا من المتأخرين ، وله كتب ، منها ] نُزل الأبرار فيما صحّ من مناقب أهل البيت الأطهار [ يقول بأنّه مات صغيراً ( 1 ) . وعندما نراجع ابن أبي الحديد ، نراه ينقل عن شيخه - حيث حدّثه قضية هبّار بن الأسود ، وأنتم مسبوقون بهذا الخبر ، وأنّ هذا الرجل روّع زينب بنت رسول اللّه فألقت ما في بطنها - قال شيخه : لمّا ألقت زينب ما في بطنها أهدر رسول اللّه دم هبّار لأنّه روّع زينب فألقت ما في بطنها ، فكان لا بدّ أنّه لو حضر ترويع القوم فاطمة الزهراء وإسقاط ما في بطنها ، لحكم بإهدار دم من فعل ذلك . هذا يقوله شيخ ابن أبي الحديد . فيقول له ابن أبي الحديد : أروي عنك ما يرويه بعض الناس من أنّ فاطمة رُوّعت فألقت محسناً ؟ فقال : لا تروه عنّي ولا ترو عنّي بطلانه ( 2 ) . نعم لا يروون ، وإذا رووا يحرّفون ، وإذا رأوا من يروي مثل هذه القضايا فبأنواع التهم يتّهمون .
--> ( 1 ) نزل الأبرار بما صحَّ من مناقب أهل البيت الأطهار : 74 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 14 / 193 .