السيد علي الحسيني الميلاني
17
مظلومية الزهراء ( ع ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
معاجلة من تعاطى ذلك بالعقوبة بالدنيا ولعذاب الآخرة أشد . ففي هذا الحديث تحريم أذى فاطمة ، وتحريم أذى فاطمة لأنّها بضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، بل هو موجب للكفر كما تقدّم . وقال المناوي : قال السبكي : الذي نختاره وندين اللّه به أنّ فاطمة أفضل من خديجة ثمّ عائشة . قال المناوي : قال شهاب الدين ابن حجر : ولوضوح ما قاله السبكي تبعه عليه المحققون . قال المناوي : وذكر العَلَم العراقي : إنّ فاطمة وأخاها اِبراهِيم أفضل من الخلفاء الأربعة باتفاق ( 1 ) . إذن ، لا يبقى خلاف بيننا وبينهم في أفضلية الزهراء من الشيخين ، وأن أذاها موجب للدخول في النار . ثمّ إنّ هذه الأحاديث مطلقة ليس فيها أي قيد ، عندما يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّ اللّه يغضب لغضب فاطمة » لا يقول إنّ كانت القضية كذا ، لا يقول بشرط أن يكون كذا ، لا يقول إنّ كان غضبها بسبب كذا ، ليس في الحديث أيّ تقييد ، إن اللّه يغضب لغضب فاطمة ، بأي سبب كان ، ومن أيّ أحد كان ، وفي أيّ زمان ، أو أيّ وقت كان . وعندما يقول : « يؤذيني ما آذاها » ، لا يقول رسول اللّه : يؤذيني ما آذاها إنْ
--> ( 1 ) فيض القدير 4 / 544 - 555 .