حميد بن أحمد المحلي

52

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

وعلي بابها ، فمن أراد الحكمة ، فليأت الباب » « 1 » وعن عمر أنه قال : لا أبقاني الله لمعضلة لا أرى فيها ابن أبي طالب « 2 » ، وعنه : « لولا علي لهلك عمر » « 3 » وعن ابن عباس رضي اللّه عنه قال : وجدنا العلم على ستة أسداس : لعلي منها خمسة أسداس خاصة ، ولسائر الناس سدس واحد ، ويشاركهم فيه ، وعنه رحمه الله تعالى قال : « لعلي عليه السّلام خصال قواطع : بسطة في العشيرة ، وصهر بالرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعلم بالتنزيل ، وفقه بالتأويل ، وصبر إذا دعيت نزال » . وعنه في صفة أمير المؤمنين عليه السّلام : « كان والله يشبه القمر الباهر ، والحسام الباتر ، والربيع الباكر ، والفرات الزاخر ، والليث الخادر ، فأشبه من القمر ضوأه وبهاءه ، ومن الحسام حدّه وجلاؤه ، ومن الربيع خصبه وحياءه ، ومن الفرات جوده وسخاءه ، ومن الليث شجاعته ومضاءه . وروينا عن سعيد بن كلثوم قال : كنت عند جعفر بن محمد ، فذكر علي بن أبي طالب عليه السّلام فأطراه ، ثم قال : والله ما أكل علي من الدنيا حراما قط حتى مضى لسبيله ، وما عرض له أمران قط هما لله برضى إلا أخذ بأشدهما عليه في دينه ، وما نزلت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نازلة إلا دعاه فقدّمه أمامه ثقة به ، وما أطاق عمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من هذه الأمة غيره ، وإن كان ليعمل عمل رجل كأنّ وجهه

--> ( 1 ) الترمذي 5 / 596 برقم 3723 ، وتاريخ بغداد 11 / 204 ، ومناقب أحمد 2 برقم 1081 ، ولسان الميزان 4 / 332 ، 5 / 70 ، وابن عدي 5 / 1823 ، ومصابيح السنة للبغوي 2 / 516 برقم 2679 ، وذخائر العقبى 77 ، وكنز العمال 11 / 600 برقم 32889 ، ومناقب ابن المغازلي 119 برقم 128 . ( 2 ) فرائد السمطين 1 / 384 ، والفخر الرازي 16 / 32 / 11 تفسير سورة التين ، وذخائر العقبى 82 ، وابن عساكر 3 / 50 . ( 3 ) الأحكام 2 / 220 ، مجموع الإمام زيد 335 ، وفرائد السمطين 1 / 351 ، الرياض النضرة 2 / 194 ، الغدير 6 / 83 ، وأسد الغابة 3 / 206 .