حميد بن أحمد المحلي

327

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

بني عمّنا ردوا فضول دمائنا * ينم ليلكم أو لا يلمن اللوائم فإنا وإياكم وما كان بيننا * كذي الدّين يقضي دينه وهو راغم فقال السري : والله ما يزيدكم البغي إلا ذلّة ، ولو كنتم مثل بني عمّكم يعني موسى بن جعفر - فقد عرف حق بني عمه وفضلهم عليه فهو لا يطلب ما ليس له ، فقال موسى بن عبد الله عليه السّلام : فإنّ الأولى تثني عليهم بقيتي « 1 » * أولاك بنو عمّي وعمّهم أبي فإنك إن تمدحهم بمديحة * تصدّق وإن تمدح أباك تكذّب وروي أن محمد بن سليمان لما حضرته الوفاة كانوا يلقنونه الشهادة وهو يقول : ألا ليت أمي لم تلدني ولم أكن * شهدت حسينا يوم فخّ ولا الحسن ولبعضهم يرثي الحسين بن علي عليهما السلام : يا عين بكّي بدمع منك منهمر * فقد رأيت الذي لاقى بنو حسن صرعى بفخّ تجرّ الريح فوقهم * أذيالها وغوادي الدلّح « 2 » المزن حتى عفت « 3 » أعظم لو كان شاهدها * محمد ذبّ عنها ثم لم يهن ما ذا يقولون إذ قال النبي لهم : * ما ذا فعلتم بنا في سالف الزمن ؟ لا الناس من مضر حاموا ولا عصموا * ولا ربيعة والأذواء من يمن يا ويحهم كيف لم يرعوا لهم حرما * وقد رأى الفيل حق البيت ذي الركن ولبعضهم يرثيه أيضا : فلأبكين على الحسين * بعولة وعلى الحسن وعلى ابن عاتكة الذي * أثووه ليس بذي كفن

--> ( 1 ) في المصادر : تعيبني ، وأظنه تصحيف . ( 2 ) الدلّح : كثير الماء . القاموس ص 277 . ( 3 ) في ( أ ) : غدت .