حميد بن أحمد المحلي
16
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس عمّا وعمة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : عليكم بالحسن والحسين فإن عمهما جعفر ذو الجناحين يطير بهما في الجنان مع الملائكة ، وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب . معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس خالا وخالة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : عليكم بالحسن والحسين فإن خالهما القاسم ، وخالتهما زينب بنت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ألا يا معشر الناس أعلمكم أن جدهما في الجنة وجدتهما في الجنة ، وأبوهما في الجنة وأمهما في الجنة ، وعمهما في الجنة وعمتهما في الجنة ، وخالهما في الجنة وخالتهما في الجنة ، وهما في الجنة . ومن أحب ابني عليّ فهو غدا معنا في الجنة ، ومن أبغضهما فهو في النار ، وإن من كرامتهما على الله أن سماهما في التوراة شبّرا وشبيرا » . فلما سمع الشيخ الإمام هذا قدّمني وقال : هذه حالك وأنت تروي في علي عليه السّلام هذا ! فكساني حلة وحملني على بغلة بعتها بمائة دينار ، ثم قال لي : أدلّك على من يفعل بك خيرا ، هاهنا إخوان لي في هذه المدينة أحدهما كان إمام قوم ، وكان إذا أصبح لعن عليّا ألف مرة كل غداة ، وإنه لعنه يوم الجمعة أربعة آلاف مرة فغيّر الله ما به من نعمة فصار آية للسائلين ، فهو اليوم يحبّه ، وأخ لي يحبّ عليا عليه السّلام منذ خرج من بطن أمه ، فقم إليه ولا تحتبس عنده ، والله يا سليمان لقد ركبت البغلة وإني يومئذ لجائع ، فقام معي الشيخ وأهل المسجد حتى صرنا إلى الدار ، وقال الشيخ : انظر لا تحتبس ، فدققت الباب وقد ذهب من كان معي ، فإذا شاب آدم قد خرج إلي ، فلما رآني والبغلة ، قال : مرحبا بك والله ما كساك أبو فلان خلعته ولا حملك على بغلته إلا أنك تحب الله ورسوله ، إن أقررت عيني لأقرنّ عينك . والله يا سليمان إني لأنفس بهذا الحديث الذي سمعته وتسمعه ، أخبرني أبي عن جدي عن أبيه قال : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جلوسا بباب داره ، فإذا فاطمة