حميد بن أحمد المحلي
316
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
فحياض زمزم فالمقا * م فصادر عنها ووارد فسويقتان فينبع * فبقيع يثرب ذي اللحائد أمست بلاقع من بني * حسن بن فاطمة الأراشد « 1 » وكان هذا الشاعر من الرئاسة والعلم بموضع ليس أحد بمثله ، وجدّ به الطلب بعد قتل محمد وإبراهيم عليهما السلام حتى ظفر به أبو الدوانيق فلم يقله العثرة ، فلمّا قدّم للقتل رحمه الله تعالى قال : هل كان يرتحل البراق أبوكم * أم كان جبريل عليه ينزّل ؟ أم من يقول الله إذ يختاره * للوحي قم : يا أيها المزمّل بدأ المؤذن في الصلاة بذكره * مع ذكره لله حين يهلل وروى السيد أبو الحسين يحيى بن الحسن الحسيني في كتاب نسب آل أبي طالب لعبد الله بن مصعب يرثي إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن عليهم السلام : يا صاحبيّ دعا الملامة واعلما * أن لست في هذا بألوم منكما وقفا بقبر ابن النبي وسلّما * لا بأس أن تقفا به وتسلّما قبر تضمّن خير أهل زمانه * حسبا وطيب سجيّة وتكرّما رجلا نفى بالعدل جور بلادنا * وعفى عظيمات الذنوب وأنعما لم يجتذب قصد السبيل ولم يحد * عنه ولم يفتح بفاحشة فما لو عظّم الحدثان شيئا قبله * بعد النبي إذا لكان معظّما أو لو تمنّع بالسلامة قبله * أحد لكان قصاره أن يسلما ولقد أصيب كزيده وحسينه * رزء أذل المسلمين وأرغما ضحّوا بإبراهيم خير ضحية * فتصرّمت أيامه وتصرما بطل يخوض بنفسه غمراتها * لا طائشا رعشا ولا مستسلما
--> ( 1 ) المقاتل ص 384 .