حميد بن أحمد المحلي

301

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

وروى الشيخ أبو الفرج في مقاتل الطالبية بإسناده : أن محمدا وإبراهيم كانا عند أبيهما ، فوردت إبل محمد فيها ناقة شرود لا يرد رأسها ، فجعل إبراهيم يحد النظر إليها ، فقال له محمد : كأن نفسك تحدثك بأنك رادّها ، قال : فإن فعلت ؟ قال : فهي لك ، فقال إبراهيم : فجعل ينظر إليها ويستتر بالإبل حتى إذا أمكنته جاءها وأخذ بذنبها فاحتملته وأدبرت تمحص حتى « 1 » غابت عن عين أبيه ، فأقبل على محمد وقال له : عرّضت أخاك ، فمكث هونا ثم أقبل مشتملا بإزاره حتى وقف عليهما فقال له محمد : كيف رأيت ؟ زعمت أنك حابسها ؟ قال : فألقى ذنبها وقد انقطع في يده ، وقال : ما أعذر من جاء بهذا « 2 » . وروى له في مقاتل الطالبية يذكر أباه وأهله وحملهم وحبسهم عليهم السلام من المدينة إلى أبي جعفر الملقب بالمنصور : ما ذكرك الدّمنة القفار وأه * ل الدار إمّا ناءوك أو قربوا إلا سفاها وقد تفرعك ال * شيب بلون كأنه العطب ومرّ خمسون من سنيك كما عد * دلك الحاسبون إذ « 3 » حسبوا فعدّ ذكر الشباب لست له * ولا إليك الشباب ينقلب إني عرتني الهموم واحتضر الهم * وسادي فالقلب منشعب واستمرح الناس للشقاء وخلف * ت لدهر بظهره حدب أعرج يستعذب اللئام به * ويحتويه الكرام إن شربوا نفسي فدت شيبة هناك وظنبو * بابه من قيودهم ندب والسادة الغر من بنيه فما * روقب فيهم إلّ ولا نسب يا حلق القيد ما تضمنت من * حلم وبرّ يزينه حسب

--> ( 1 ) في ( أ ) : حتى إذا . ( 2 ) مقاتل الطالبين 316 . ( 3 ) في ( أ ) : أو .