حميد بن أحمد المحلي
298
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
فتثلمت ساداتها وتنهكت * حرما محصّنة الحدود « 1 » كبارا ولغت دماء بني النبي فأصبحت * خضبت بها الأشداق والأظفارا لا تسقني بيديك إن لم أنبعث * لبني نتيلة جحفلا جرارا لجبا يضيق به الفضاء عرمرما * يغشي الدّكادك قسطلا مدرارا فيه بنيّات الصريح ولاحق * قبّ تغادر في الخليف مهارا يخرجن من حلل الغبار عوابسا * يورين في خضب الأماعز نارا فننال في سلفي نتيلة ثأرنا * فيما ننال وندرك الأوتارا وقال أبو الحجاج الجهني : بكر النعيّ بخير من وطئ الحصى * ذي المكرمات وذي الندا والسؤدد بالخاشع البرّ الذي من هاشم * أمسى قتيلا في بقيع الغرقد ظلت سيوف بني أبيه تنوشه * إذ « 2 » قام مجتهدا بدين محمد وقال عبد الله بن مصعب : سالت دموعك ضلّة قد هجت * ترحا ووجدا يبعث الأحزانا هلّا على المهدي وابني مصعب * أذريت دمعك ساكبا تهتانا والله ما ولد الحواضن مثلهم * أمضى وأرفع محتدا ومكانا وأشدّ ناهضة وأقول للتي * تبغي مصادر عدلها العدوانا رزء لعمرك لو يصاب بمثله * مبطان « 3 » صدّع رزءه مبطانا ولبعضهم : رحم الله شبابا * قتلوا يوم الثنيه قاتلوا عنه بنيّا * ت وأحساب نقيه
--> ( 1 ) في ( أ ) : مخضّبة الخدود . ( 2 ) في ( أ ) : أن . ( 3 ) ميطان : كميزان من جبال المدينة ( القاموس ) 889 .