حميد بن أحمد المحلي
296
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
فيها مكتوب ، هذا قبر الحسن بن علي بن أبي طالب ، فقالت زينب : رحم الله أخي كان والله أعلم حيث أوصى أن يدفن في هذا الموضع « 1 » ! ! . وقد ورد الأثر في النفس الزكية : « أنه يقتل فيسيل دمه إلى أحجار الزيت ، لقاتله ثلث عذاب أهل جهنم » ، رواه الإمام المنصور بالله عليه السّلام . وروى أبو الفرج بإسناده « 2 » : أن زينب بنت عبد الله ، وفاطمة بنت محمد بن عبد الله بعثتا إلى عيسى : إنكم قد قتلتم هذا الرجل وقضيتم منه حوائجكم فلو أذنتم لنا لواريناه . فأرسل إليهما : أما ما ذكرتما يا بنتي عمي أني نلت منه ، فوالله ما أمرت ولا علمت فوارياه راشدتين ، فبعثتا إليه فاحتمل ، فقيل : إنه حشي في مقطع عنقه عديلة من قطن . وروى بإسناده عن أم سلمة بنت محمد بن طلحة قالت : سمعت زينب بنت عبد الله تقول : كان أخي رجل آدم ، فلما أدخل وجدته قد تغير لونه وحال حتى رأيت بقية من لحيته فعرفتها ، فأمرت بفراش فجعل تحته ، وقد أقام في مصرعه يومه وليلته وإلى غد ، فسال دمه حتى استنقع تحت الفراش فأمرت بفراش ثان ، فسال دمه حتى وقع بالأرض ، فحولت تحته فراشا ثالثا فسال دمه وخلص من فوقها جميعا . وحمل رأسه إلى أبي جعفر مع ابن أبي الكرام الجعفري ، وكان قتله بعد العصر يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان ، ذكره أبو الفرج من سنة خمس وأربعين ومائة ، وقيل : سنة ست ، وقيل : إنه قتل عن اثنتين وخمسين سنة .
--> ( 1 ) المقاتل ص 271 . ( 2 ) المقاتل 275 .