حميد بن أحمد المحلي

246

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

وروينا بالإسناد إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي عليهم السلام : أن عليا أمير المؤمنين صلوات الله عليه خطب خطبة على منبر الكوفة ، فذكر أشياء وفتنا حتى ذكر أنه قال : ثم يملك هشام تسعة عشر سنة ، وتواريه أرض رصافة رصفت عليه النار ، ما لي ولهشام ، جبار عنيد ، قاتل ولدي الطيّب المطيّب ، لا تأخذه رأفة ولا رحمة ، يصلب ولدي بالكناسة من الكوفة ، زيد في الذروة الكبرى من الدرجات العلى ، فإن يقتل زيد فعلى سنة أبيه . ثم الوليد فرعون خبيث شقي غير سعيد ، يا له من مخلوع قتيل ، فاسقها وليد ، وكافرها يزيد ، وطاغوتها أزيرق ، متقدمها ابن آكلة الأكباد ، ذره يأكل ويتمتع ويلهه الأمل ، فسوف يعلم غدا من الكذاب الأشر . وروينا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام أنه قال : يخرج مني بظهر الكوفة رجل يقال له : زيد في أبهة سلطان ، والأبهة : الملك ، لم يسبقه الأولون ، ولا يدركه الآخرون إلا من عمل بمثل ما عمله ، يخرج يوم القيامة هو وأصحابه معهم الطوامير « 1 » ، ثم يخطوا أعناق الخلائق قال : فتلقاهم الملائكة فيقولون : هؤلاء خلف الخلف ، ودعاة الحق ، ويستقبلهم رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيقول : قد عملتم بما أمرتم ، ادخلوا الجنة بغير حساب « 2 » . وروينا عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : الشهيد من ذريتي والقائم بالحق من ولدي المصلوب بكناسة كوفان ، إمام المجاهدين ، وقائد الغر المحجلين ، يأتي يوم القيامة هو وأصحابه تتلقاهم الملائكة المقربون ، ينادونهم : ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون . وروينا عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أريت في منامي رجلا من أهل بيتي دعا إلى الله وعمل صالحا ، غيّر المنكر وأنكر الجور ،

--> ( 1 ) الطوامير : الصحائف . القاموس 554 . ( 2 ) مقاتل الطالبين 131 ، ومسند شمس الأخبار 2 / 121 .