حميد بن أحمد المحلي

147

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

ومن كلامه عليه السّلام رواه مصنف نهج البلاغة « 1 » : وا عجبا أتكون الخلافة بالصحابة ولا تكون بالصحابة والقرابة ! وروي له عليه السّلام في هذا المعنى : لأن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيّب وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب ومن دعائه عليه السّلام - رواه أيضا : اللهم اغفر لي ما أنت أعلم به مني ، فإن عدت فعدلي بالمغفرة . اللهم اغفر لي ما رأيت من نفسي ولم تجد له وفاء عندي . اللهم اغفر لي ما تقربت به إليك ثم خالفه قلبي . اللهم اغفر لي رمزات الألحاظ ، وسقطات الألفاظ وشهوات الجنان ، وهفوات اللّسان . « 2 » ومن كلام له عليه السّلام - رواه أيضا : اللهم لك الحمد على ما تأخذ وتعطي ، وعلى ما تعافي وتبتلي ، حمدا يكون أرضى الحمد لك ، وأحبّ الحمد إليك ، وأفضل الحمد عندك ، حمدا يملأ ما خلقت ، ويبلغ ما أردت ، حمدا لا يحجب عنك ، ولا يقصر دونك ، حمدا لا ينقطع عدده ، ولا يفنى مدده ، فلسنا نعلم كنه عظمتك ، إلا أنا نعلم أنك حيّ قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ، لم ينته إليك نظر ، ولم يدركك بصر ، أدركت الأبصار ، وأحصيت الأعمار ، وأخذت بالنواصي والأقدام ، وما الذي نرى من خلقك ونعجب له من قدرتك ، ونصفه من عظيم سلطانك ، وما تغيّب عنّا منه ، وقصرت أبصارنا عنه ، وانتهت عقولنا دونه ، وحالت سواتر الغيوب بيننا وبينه أعظم ، فمن فرّغ قلبه ، وأعمل فكره ، - ليعلم كيف أقمت عرشك ، وكيف ذرأت خلقك ، وكيف علّقت في الهواء سماواتك ، وكيف مددت على مور الماء أرضك - رجع طرفه حسيرا ، وعقله مبهورا ، وسمعه والها ، وفكره حائرا « 3 » .

--> ( 1 ) ( الحكم والأمثال ) رقم 190 ص 721 . ( 2 ) النهج ص 202 رقم : 76 . ( 3 ) النهج ص 381 رقم : 158 .