حميد بن أحمد المحلي

137

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

يعني : الكميت التي يعلوها سواد ، وقد حوى الفرس حوّه . وقوله : لمياء لعساء ، اللمياء واللعس : سواد مستحسن في الشفة ، يقال : جارية لعساء ، إذا كان في لونها أدنى سواد وشربة من الحمرة . قال ذو الرمة : لمياء في شفتيها حوّة لعس * وفي اللثات وفي أنيابها شنب وقوله : عيطاء : هي الطويلة في اعتدال ، والشماء : من الشمم في الأنف ، وهو تطامن القصبة ، وقوله : ردما : هي التي خفي العظم في ساقها غمض من كثرة اللحم وامتلائه ، والخدلّجة : الممتلئة الساقين سمنا . وقوله : لفّاء : هي من اللّفف وهو اجتماع اللحم على الفخذ ، ومنه الشجر الملتفّ الأغصان ، والكشح والخصر واحد ، ومنه الكاشح العدو ، الذي يضمر العداوة في كشحه ، وقولها : سرّة قومي : أي خالصهم وصميمهم « 1 » . ومنه حديث ظبيان قال لما وفد على رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نحن قوم من سرة مذحج : أي خيارهم ، وقولها : ويفك العاني : أي يطلق الأسير ، ومنه : فَكُّ رَقَبَةٍ [ البلد : 13 ] ، ومنه الحديث : « أعتق النسمة ، وفك الرقبة » قيل : أو ليسا واحدة ؟ قال : لا ، عتق النسمة أن تنفرد بعتقها ، وفك الرقبة : أن تعين في عتقها . وروينا عن السيد أبي طالب عليه السّلام رواه عن عقبة بن أبي الصهباء قال : لما ضرب ابن ملجم لعنه الله عليّا عليه السّلام دخل الحسن عليه السّلام وهو باك ، فقال له علي عليه السّلام : ما يبكيك يا بني ؟ قال الحسن عليه السّلام : وما لي لا أبكي وأنت في أول يوم من الآخرة وأخر يوم من الدنيا ، فقال : يا بني احفظ عني أربعا لا يضرك ما عملت معهن شيء ، فقال عليه السّلام : ما هنّ يا أمير المؤمنين ؟ فقال : « اعلم أن أغنى الغنى العقل ، وأكبر الفقر الحمق ، وأوحش الوحشة العجب ، وأكبر من الحسب حسن الخلق » فقال الحسن عليه السّلام : يا أبة هذه الأربع فأعطني الأربع قال : يا بني إياك

--> ( 1 ) الأمالي ص 329 .