محمد المقدسي الحنبلي

1111

الفتح المبين في المشيخة البلدانية

حدّث نحوا من ستين سنة ، وكان حافظ العراق في زمانه ، وكانت له حلقة بجامع القصر للحديث ، وتخاريجه تدل على حفظه وتبحره ، وكان صالحا ثقة دينا عفيفا . صنف تصانيف مفيدة منها : ( تنبيه اللبيب وتلقيح فهم المريب في تحقيق أوهام الخطيب ) و ( المقصد الأرشد في ذكر من روى عن الإمام أحمد ) و ( وتلخيص وصف الأسماء في اختصار الرسم والترتيب ) أجزاء كثيرة ، قال ابن رجب : رأيت منه الجزء العشرين ، وقد تتبع فيه الأوهام التي ذكرها الخطيب للأئمة الحفاظ . و ( فضائل شعبان ) و ( طرق جزء الحسن بن عرفة ) . قال الدبيثي : لم أر في شيوخنا أوفر شيوخا منه ، ولا أغزر سماعا . سمع منه خلق كثير من الأئمة والحفاظ : كأبي المحاسن القرشي ، وعمر بن محمد العليمي الدمشقي ، والحافظ عبد الغني المقدسي . وروى عنه ابن الجوزي وابن الدبيثي ، وابن نقطة ، وابن النجار ، والضياء المقدسي ، والبرزالي ، وابن خليل ، وخلف النابلسي وغيرهم من أكابر الحفاظ ، وابنه علي بن عبد العزيز بن الأخضر ، والنجيب الحراني وأخوه عبد العزيز ، ويحيى الصيرفي الفقيه ، والمقداد القيسي وخلق . قال ابن النجار : كتب كثيرا لنفسه وتوريقا للناس في شبابه ، قرأت عليه كثيرا في حلقته وفي حانوته للبزّ بخان الخليفة ، وكان ثقة حجة نبيلا ، وما رأيت في شيوخنا مثله في كثرة مسموعاته وحسن أصوله وحفظه وإتقانه ، وكان أمينا ثخين السّتر ، متدينا ظريفا . توفي في السادس من شوال سنة إحدى عشرة وست مائة ببغداد وفتح له جامع القصر الشريف من الغد ، ودفن عند أبي بكر المزرفي بباب حرب . المصادر والمراجع : التذكرة 2 / 317 ، تاريخ الإسلام ، ذيل طبقات الحنابلة 2 / 79 ، سير