محمد المقدسي الحنبلي
1035
الفتح المبين في المشيخة البلدانية
وبعضها من مفلح الدّومي بروايتهما كما بيّن ، عن أبي بكر الخطيب ، وسمع كتاب « الجامع للترمذي » من أبي الفتح الكروخي . قال : هو مكثر صحيح السماع ، ثقة في الحديث . قال الذهبي : وقرأت بخط عمر ابن الحاجب : قال : ورد - يعني ابن طبرزد - دمشق وحدث بها ، وازدحمت عليه الطلبة ، تفرّد بعدة مشايخ وأجزاء وكتب ، وكان مسند أهل زمانه . وقال لي ابن الدّبيثي : كان سماعه صحيحا على تخليط فيه ، سافر إلى الشام ، وحدّث في طريقه بإربل والموصل ، وحران وحلب ودمشق وغيرها من القرى ، وعاد إلى بغداد قبل وفاته وحدّث بها ، وجمعت له ( مشيخة ) عن ثلاثة وثمانين شيخا ، وحدّث بها مرارا ، وأملى علينا مجالس بجامع المنصور ، وعاش تسعين سنة وسبعة أشهر . قال الذهبي : قلت : يشير ابن الدبيثي بالتخليط إلى أن أخا ابن طبرزد ضعيف ، وأكثر سماعات عمر بقراءة أخيه ، وفي النفس من هذا شيء واللّه أعلم . وقال المنذري : حدّث ابن طبرزد كتاب « طبقات الحنابلة » لأبي الحسين ابن الفراء وهو آخر من روى عن ابن الحصين ، وجماعة . قال ابن النجار : طلب من الشام ، فتوجه إليها ، وأقام بدمشق مدة طويلة ، وحصّل مالا حسنا ، وعاد إلى بغداد ، فأقام يحدث ، سمعت منه الكثير ، وكان يعرف شيوخه ويذكر مسموعاته ، وكانت أصوله بيده ، وأكثرها بخط أخيه ، وكان يؤدب الصبيان ، ويكتب خطا حسنا . قال المنذري : لقيته بدمشق وسمعت منه كثيرا من الكتب الكبار والأجزاء والفوائد ، وقرأت عليه في التاسع عشر من ذي الحجة سنة ثلاث وست مائة ( الغيلانيات ) وهي أحد عشر جزءا ، وكان في الأصل طبقة عليه ، وعلى أخيه أبي البقاء في سنة تسع وثلاثين وخمس مائة ، فكان بين قراءتي عليه وقراءتهم عليه أربع وستون سنة .