محمد بن سعيد بن الدبيثي

585

ذيل تاريخ مدينة السلام

قال : أخبرنا أبو القاسم عليّ بن أحمد بن محمد بن بيان ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد ، قال : أخبرنا أبو عليّ إسماعيل بن محمد الصّفّار ، قال : حدثنا أبو عليّ الحسن بن عرفة ، قال : حدثنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السّبيعي ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهاجر ، عن بريدة الأسلمي ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في بعض غزواته قال : « بكّروا بالصّلاة في يوم الغيم ، فإنه من ترك الصّلاة حبط عمله » « 1 » . حدثنا القرشي عمر بن عليّ ، قال : سألت عيسى بن محمد الكلوذاني عن

--> ( 1 ) هكذا وقع في هذه الرواية : « من ترك الصلاة حبط عمله » ، والمحفوظ : « من ترك صلاة العصر حبط عمله » . والحديث صحيح من حديث أبي المليح عامر بن أسامة الهذلي عن بريدة الأسلمي بلفظ : « من ترك صلاة العصر حبط عمله » والباقي فمن كلام أبي المليح وبريدة ، كما في البخاري 1 / 145 ( 553 ) : « عن أبي المليح قال : كنّا مع بريدة في غزوة في يوم ذي غيم ، فقال : بكروا في صلاة العصر فإن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من ترك صلاة العصر حبط عمله » . وأعاده في باب « التبكير بالصلاة في يوم غيم » 1 / 154 ( 594 ) . وحديث الأوزاعي هذا وهم هو في إسناده ومتنه ، فقد جعله عن أبي المهاجر عن بريدة بدلا من أبي المليح عن بريدة ، وقد تعقبه المزي في ترجمة أبي المهاجر من تهذيب الكمال 34 / 326 فقال : « هكذا يقول الأوزاعي ، وغيره لا يذكر أبا المهاجر » وأشار إلى الرواية المحفوظة وهي رواية هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي قلابة الجرمي ، عن أبي المليح . وأما الوهم في المتن فهو جعله « بكروا بالصلاة في يوم الغيم » من كلام النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وقد ذكرنا أن يوم الغيم كان من رواية أبي المليح ضمن القصة ، و « بكروا بالصلاة » من كلام بريدة . أخرج حديث الأوزاعي : ابن أبي شيبة 1 / 342 و 2 / 237 ، وأحمد 5 / 361 ، وابن ماجة ( 694 ) ، وابن المنذري في الأوسط 2 / 366 و 381 ، وابن حبان ( 1470 ) ، والبيهقي في الكبرى 1 / 444 ، وابن النجار في التاريخ المجدد 3 / 145 وهو عنده من طريق الحسن بن عرفة كما هنا . ويصحح تعليقي على ابن ماجة ، بما ذكرته هنا ، واللّه الموفق .