محمد بن سعيد بن الدبيثي
494
ذيل تاريخ مدينة السلام
يحيى القرشي قراءة عليه ببغداد وأنا أسمع في صفر سنة ثلاث وستين وخمس مائة ، قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن المسلّم بن محمد السّلمي قراءة عليه بدمشق وأنا أسمع ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل الخرائطي ، قال : حدثنا نصر بن داود ، قال : حدثنا أبو الربيع الزّهراني ، قال : حدثنا إسماعيل بن زكريا ، عن برد بن سنان ، عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كن ورعا تكن أعبد الناس ، وكن قنعا تكن أشكر النّاس ، وأحبّ للنّاس ما تحبّ لنفسك تكن مؤمنا » « 1 » . قال أبو الفرج صدقة بن الحسين الحدّاد في « تاريخه » : وتوفي زكي الدين أبو الحسن عليّ بن محمد القرشي قاضي دمشق ببغداد يوم الخميس ثامن عشري شوّال سنة أربع وستين وخمس مائة ، وصلّى عليه بجامع القصر ، ودفن بمقبرة أحمد ، يعني بباب حرب . وقال الزّيدي مثل ذلك ، وزاد : وكان نزها حسن الخلق ذا وقار وتدين وعلم .
--> ( 1 ) في إسناده مقال ، إسماعيل بن زكريا ليس بذاك القوي فهو صدوق يخطئ ، ومكحول كان مدلسا وقد نص الترمذي على سماعه من واثلة ( 2506 ) ، على أن بعض العلماء قد شك في سماعه منه ، كما في ترجمته من تهذيب الكمال ( 28 / 470 ) ، وقد نقل ابن أبي حاتم عن أبيه قوله : سألت أبا مسهر : هل سمع مكحول من أحد من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ؟ فقال : ما صح عندنا ، إلا أنس بن مالك . قلت : واثلة ؟ فأنكره . وقال : سألت أبي عن مكحول ، عن واثلة ؟ فقال : مكحول لم يسمع من واثلة ، دخل عليه » ( المراسيل 211 - 213 ) . أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( 252 ) ، وابن ماجة ( 4217 ) ، وأبو يعلى ( 5865 ) ، وأبو نعيم في حلية الأولياء 10 / 365 ، والمزي في تهذيب الكمال 10 / 261 . وأخرجه أحمد 2 / 310 ، والترمذي ( 2305 ) ، وأبو يعلى ( 6240 ) من طريق الحسن عن أبي هريرة ، وإسناده ضعيف .