محمد بن سعيد بن الدبيثي

375

ذيل تاريخ مدينة السلام

بشيء لأنّه توفي شابا في ذي القعدة من سنة تسع وثمانين وخمس مائة ، ودفن بالجانب الغربي بمقبرة الصّوفية المجاورة لرباط الزّوزني مقابل جامع المنصور . 2217 - عثمان « 1 » بن أبي بكر ، وسألته عن اسمه فقال : إبراهيم ، ابن جلدك القلانسيّ . من أهل الموصل . طلب الحديث بنفسه ، وسمع الكثير ببلده وبالشّام والعراق وأصبهان وغيرها من البلاد . وكتب بالموصل عن أبي الفضل عبد اللّه بن أحمد ابن الطّوسي ، وأبي الرّبيع سليمان بن محمد بن خميس ، وأبي منصور بن مكارم المؤدّب ، وبدمشق عن أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي وغيره ، وبأصبهان عن أبي موسى الحافظ وجماعة من أصحاب أبي عليّ الحدّاد ، وببغداد عن أصحاب أبي القاسم بن بيان وأبي طالب بن يوسف وأبي سعد ابن الطّيوري ، وبواسط عن القاضي أبي الفتح ابن المندائي وأبي الفرج بن نغوبا ، وبالبصرة عن أبي الحسين ابن البرذعي وفيّاض بن أحمد الحداد وغيرهم . وأقام ببغداد مدة للتفقه على الشّيخ أبي القاسم بن فضلان . وكان فيه فضل ، وله شعر ، كتب عنه شيء من شعره وعلّقت عنه . أنشدني أبو عمرو عثمان بن أبي بكر الموصلي لنفسه وكتبه لي بخطّه « 2 » : ما العزم أن تشتهي شيئا وتتركه * حقيقة العزم منك الجدّ والطّلب كم سوّفت خدع الآمال ذا أرب * حتّى قضى قبل أن يقضى له أرب نلهو ونلعب والأقدار جارية * فينا ونأمل والأعمار تقتضب وما تقلّب دنيانا بنا عجب * لكنّ آمالنا فيها هي العجب

--> ( 1 ) ترجمه ابن المستوفي في تاريخ إربل 182 ، والمنذري في التكملة 1 / الترجمة 370 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 980 ، وابن الملقن في العقد المذهب ، الورقة 163 . ( 2 ) هذه الأبيات نقلها ابن المستوفي من تاريخ ابن الدبيثي هذا .