محمد بن سعيد بن الدبيثي

297

ذيل تاريخ مدينة السلام

الحسين بن القاسم بن النّضر بن القاسم بن سعد بن النّضر بن عبد الرّحمن ابن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصّدّيق صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وخليفته ، أبو النّجيب . نقلت نسبه هذا من خطّه . وعبد اللّه بن سعد جد أبيه ، يكنى أبا جعفر ، ويعرف بعمّوية من أهل سهرورد . قدم بغداد في صباه في سنة سبع وخمس مائة واستوطنها ، وتفقه بها على مذهب الشّافعي رضي اللّه عنه على أسعد بن أبي نصر الميهني وغيره . وسمع بها من أبي عليّ محمد بن سعيد بن نبهان ، وأبي القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين ، وأبي القاسم زاهر بن طاهر الشّحّامي النّيسابوري ، والقاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، وأبي منصور عبد الرّحمن بن محمد القزّاز ، وأبي القاسم إسماعيل بن أحمد ابن السّمرقندي ، وأبي سعد أحمد بن محمد ابن البغدادي ، وخلق يطول ذكرهم . وقرأ شيئا من الأدب على أبي الحسن بن أبي زيد الفصيحي النّحوي . وصحب الشّيخ حمّاد بن مسلم الدّبّاس ، وآثر طريق التّصوّف والرياضة والتّفرّد . وحج على التّجريد ، وقصد أحمد بن محمد الغزّالي ، وأقام عنده مدة ، وفتح عليه باب الخير ، وعلّت حاله . وعاد إلى بغداد ، وتكلّم في الوعظ ، وظهر له القبول الكثير من أهل زمانه ، وكثر له المريدون ، وانتفع به خلق كثير ، ودرّس بالمدرسة النّظامية الفقه ، وظهرت بركته على المتفقّهة . ثم عاد إلى مدرسته ، وتوفّر على التّدريس بها والوعظ ، ولزوم طريقة التّصوّف ، وإملاء الحديث حتّى صار المشار إليه في علم

--> - توضيح المشتبه 1 / 392 و 5 / 373 ، وابن حجر في تبصير المنتبه 1 / 68 و 2 / 818 ، وابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية 1 / 343 ، وابن تغري بردي في النجوم 5 / 380 ، وابن العماد في الشذرات 4 / 208 ، وغيرهم . وأحفاده من عوائل بغداد الكريمة إلى يوم الناس هذا .