محمد بن سعيد بن الدبيثي

282

ذيل تاريخ مدينة السلام

قدم بغداد في سنة خمسين وخمس مائة ، وسمع بها من أبي الكرم المبارك ابن الحسن ابن الشّهرزوري المقرئ ، وعاد إلى بلده ، وحدّث عنه . ثم قدم علينا بغداد حاجا في سنة عشر وست مائة ، فكتبنا عنه ونعم الشّيخ كان . قرأت على أبي القاسم عبد المحسن بن عبد اللّه ابن الطّوسي ببغداد بالجانب الغربي من أصل سماعه ، قلت له : أخبركم أبو الكرم المبارك بن الحسن ابن أحمد المقرئ قراءة عليه وأنت تسمع ببغداد في رمضان سنة خمسين وخمس مائة ، فأقرّ بذلك وعرفه ، قال : أخبرنا أبو محمد رزق اللّه بن عبد الوهّاب بن عبد العزيز التّميمي قراءة عليه ، قال : أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن مخلد العطّار ، قال : حدثنا طاهر بن خالد بن نزار ، قال : حدثنا أبي ، قال : أخبرني إبراهيم بن طهمان ، عن قتادة ، عن خلاس بن عمرو ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه » « 1 » . أنشدنا أبو القاسم عبد المحسن بن أبي الفضل الخطيب ببغداد من حفظه ، قال : أنشدني أبو الفضل عبد اللّه بالموصل ، قال : أنشدني أبي أبو نصر أحمد ، قال : أنشدنا الشّيخ أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ بن يوسف الشّيرازي رحمه اللّه لنفسه : سألت النّاس عن خلّ وفيّ * فقالوا : ما إلى هذا سبيل تمسّك إن ظفرت بودّ حرّ * فإنّ الحرّ في الدّنيا قليل سألت عبد المحسن ابن الطّوسي عن مولده ، فقال : ولدت في ليلة الثّلاثاء عاشر رجب سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة بالموصل « 2 » .

--> ( 1 ) إسناده صحيح رجاله ثقات ، لكنه غريب جدا من حديث أبي رافع عن أبي هريرة ، ولم أقف عليه من هذا الوجه في كتاب معتبر . والحديث في صحيح البخاري من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة 3 / 33 ( 1901 ) ، ومن حديث الأعرج عن أبي هريرة 1 / 15 ( 35 ) . ( 2 ) لم يذكر المؤلف وفاته لتأخرها عن النشرة الأخيرة لكتابه ، وهي أوائل سنة 621 ، فقد توفي -