محمد بن سعيد بن الدبيثي
255
ذيل تاريخ مدينة السلام
ذكر من اسمه عبد القادر 2068 - عبد القادر « 1 » بن عليّ بن نومة « 2 » ، أبو محمد الأديب الشّاعر . من أهل واسط . قدم بغداد في صباه ، وجالس الشّريف أبا السّعادات هبة اللّه بن عليّ ابن الشّجري ، والشّيخ أبا منصور موهوب بن أحمد ابن الجواليقي ، وغيرهما من أهل الأدب . وقال الشّعر ، ومدح الأئمة الخلفاء الرّاشدين المقتفي لأمر اللّه ومن بعده ، وكان حسن النّظم . ذكره أبو المعالي سعد بن عليّ الحظيري في كتابه المسمّى « زينة الدّهر في ذكر لطائف شعراء العصر » وأورد عنه شيئا من شعره ، ورأيته بواسط إلا أني لم آخذ عنه شيئا . أنشدني أبو الحسن ثعلب بن عثمان الشّاعر ، قال : أنشدني أبو محمد عبد القادر بن عليّ بن نومة لنفسه فيما ذكر ثعلب ، وأظنّها لغيره : أصيب ببلوى الجسم أيوب فاغتدى * به تضرب الأمثال إذ يذكر الصّبر فلما انتهى بلواه من بعد جسمه * إلى القلب نادى معلنا « مسّني الضّرّ » وكلّ بلائي عند قلبي ولم أبح * بشكوى الذي ألقى ولم يظهر السّرّ « 3 » خرج عبد القادر بن نومة من واسط مسافرا في صفر سنة ست وسبعين
--> ( 1 ) ترجمه ابن الصابوني في تكملة إكمال الإكمال 21 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 600 ، والمختصر المحتاج 3 / 80 ، وكلاهما ينقل من المؤلف . ( 2 ) قيده ابن الصابوني بضم النون . ( 3 ) قال الإمام الذهبي بعد أن ذكر الأبيات : « هذا هذيان وقول من وراء العافية ، ومجرد دعوى كاذبة ، كما فشر من قال : « وكلّ بلاء أيوب بعض بليتي » ، ولكن الشعراء في كل واد يهيمون ، ويقولون ما لا يفعلون ، وكما قيل : أملح الشعر أكذبه ( تاريخ الإسلام 12 / 601 ) .