محمد بن سعيد بن الدبيثي
252
ذيل تاريخ مدينة السلام
وكان له رباط يجلس فيه بقراح القاضي وعنده جماعة من الفقراء ، قصدناه للسّماع منه في سنة ست وسبعين وخمس مائة فاعتذر إلينا بشغل كان له يومئذ ، فلم يتّفق لي العود إليه ، وقد أجاز لي مرارا . أنبأنا البديع أبو المظفّر عبد الصّمد بن الحسين الزّنجاني ، قال : قرئ على أبي القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين ببغداد في سنة خمس وعشرين وخمس مائة وأنا أسمع . وقرأته على أبي محمد عبد الغني بن الحسن بن أحمد ابن العطّار الهمذاني ، قدم علينا ، قلت له : أخبركم أبو القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين « 1 » قراءة عليه وأنت تسمع ببغداد ، فأقرّ بذلك ، قال : أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد اللّه بن طاهر الطّبري ، قراءة عليه وأنا أسمع ، قال : أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف العبدي بجرجان ، قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج ، قال : حدثنا أبو يحيى محمد بن سعيد الضّرير ، قال : حدثنا زيد بن الحباب ، قال : حدثنا سيف بن سليمان ، قال : أخبرني قيس بن سعد ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عبّاس ، قال : قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بشاهد ويمين « 2 » . توفي البديع الزّنجاني يوم الأحد رابع عشر شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وثمانين وخمس مائة ، ودفن برباطه بقراح القاضي ، رحمه اللّه وإيانا وجميع المسلمين .
--> ( 1 ) حدث هنا تكرار في النسختين المنقولتين عن أصل واحد ، فقد جاء فيهما بعد هذا : « ببغداد في سنة خمس وعشرين وخمس مائة وأنا أسمع . وقرأته على أبي محمد عبد الغني بن الحسن ابن أحمد ابن العطّار الهمذاني قدم علينا ، قلت له : أخبركم أبو القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين » . ( 2 ) حديث صحيح تقدم تخريجه في الترجمة 751 .